۞ نور الثقلين

سورة الهمزة، آية ٤

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١ ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢ يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣ كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥ نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦ ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧ إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨ فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرأ (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ) في فريضة من فرائض الله بعد الله عنه الفقر ، وجلب عليه الرزق ، ويدفع عنه ميتة السوء.

٢

في مجمع البيان وفي حديث أبى من قرأها أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من استهزء بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه.

٣

في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عن أبيه عن جده عليهم‌السلام قال : المسوخ من بنى آدم ثلثة عشر الى أن قال : واما العقرب فكان رجلا همازا لمازا (1) فمسخه الله عقربا.

٤

وفيه أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن أبي طالب عليهم‌السلام قال : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن المسوخ فقال : هي ثلثة عشر : الفيل والدب الى أن قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : واما العقرب فكان رجلا لداغا لا يسلم من لسانه.

٥

في عوالئى اللئالى وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : رأيت ليلة الإسراء قوما يقطع اللحم من جنوبهم ثم يلقمونه ، ويقال : كلوا ما كنتم تأكلون من لحم أخيكم فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء؟ فقال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون ، وفي تفسير على بن إبراهيم نحوه.

٦

في تفسير علي بن إبراهيم : (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ) قال : الذين يغمز الناس ويستحقر الفقهاء وقوله لمزة يلوى عنقه ورأسه ويغضب إذا راى فقيرا أو سائلا الذي جمع مالا

(١) الهمز : الطعن. واللمز : العيب ، قيل : والفرق بينهما هو ان الهمزة : الذي يعيبك بظهر الغيب واللمزة : يعيبك في وجهك ، وقيل : الهمزة : الذي يؤذى جليسه بسوء لفظه واللمزة : الذي يكسر عينه على جليسه وشير برأسه ويؤمي بعينه. وعدده قال : أعده ووضعه.

٧

في كتاب الخصال عن محمد بن اسمعيل بن بزيع قال : سمعت الرضا عليه‌السلام يقول: لا يجتمع المال الا بخمس خصال : بخل شديد وأمل طويل ، وحرص غالب ، وقطيعة رحم ، وإيثار الدنيا على الاخرة.

٨

في كتاب التوحيد باسناده الى أبان الأحمر عن الصادق عليه‌السلام انه جاء اليه رجل فقال له بابى أنت وأمي عظني موعظة. فقال عليه‌السلام : ان كان الحسنات حقا فالجمع لماذا؟ وان كان الخلف من الله عزوجل حقا فالبخل لما ذا؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩

في تفسير علي بن إبراهيم : (يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) ويبقيه ثم قال : (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ) والحطمة النار التي تحطم كل شيء ، ثم قال : (وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ) قال : تلتهب على الفؤاد قال أبو ذر رضى الله عنه : بشر المتكبرين بكى في الصدور وسحب على الظهور (1) قوله : (إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) قال: مطبقة (فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) قال : إذا مدت العمد عليهم أكلت والله الجلود.

١٠

في مجمع البيان وروى العياشي عن محمد بن النعمان الأحول عن حمران بن أعين عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : ان الكفار والمشركين يعيرون أهل التوحيد في النار ويقولون : ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا وما نحن وأنتم الأسواء؟ قال : فيأنف لهم الرب تعالى ، فيقول للملائكة : اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ، ثم يقول للنبيين : اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ، ويقول الله : انا ارحم الراحمين اخرجوا برحمتي فيخرجون كما يخرج الفراش ، ثم قال ابو جعفر عليه‌السلام : ثم مدت العمد وأو صدت عليهم وكان والله الخلود.