هذا النص مستخرج آلياً من نسخة مصورة، ويحتاج إلى مراجعة عند النشر النهائي.
مدخل
بعد أن استعرض القرآن الكريم موقف المجموعة الأولى (وهم المتقون) والمجموعة الثانية (وهم الكافرون) يستعرض موقف المجموعة الثالثة وهم (المنافقون).
والمنافقون من الناحية الاصطلاحية عبارة عن الذين أظهروا الإسلام فالمنافقون هم في الواقع ذوو شخصية مزدوجة. ظاهرهم كسائر المسلمين» يتشهدون الشهادتين بألسنتهم» ويؤدون الفرائض الدينية يقوم على أساسها هذا الدين.
ألوان من المنافق
وهذا الكفر الذي ينطوي عليه قلب المنافق قد يكون في صورة S| وقد يكون في صورة CLE وقد يكون في صورة (عرفان غير مصحوب بالاذعان). . وقد سبق أن المعرفة تختلف عن الإذعان في تفسير قوله تعالى Gall} يبن OT ففي جميع هذه الصور إذا أظهر الإنسان الإيمان يعتبر «منافقاً».. وتجري عليه أحكام المنافقين.
وهذا ما يمكن أن نستفيد من قوله تعالى 9إوَمَاهُم بِمَؤْمِنِينَ» إذ أن OLLI نور في القلب.. ولا يخلو القلب من أن يضم بين طياته هذا النور أو لا.. ولا توجد هنالك حالة ثالثة.. إذ ليس هنالك وراء النقيضين شيء..
فالقلب الذي لا يحتوي على نور الإيمان مع تظاهر صاحبه بالايمان يعتبر 5“ منافقاً.. سواء كان «انتفاء الإيمان» بسبب الإنكار أو بسبب ALES أو بسبب العرفان غير المصحوب بالإذعان.. في جميع هذه الصور الثلاث يتحقق قوله تعالى Ee هم Goede وينطبق على أصحابه عنوان «المنافقين».
وقد ضم المنافقون بالاضافة إلى رذيلة (الكفر) رذيلة (الجبن) ورذيلة (الكذب). . إذ لم تكن لديهم الشجاعة الكافية لإظهار عقائدهم. . كما اتسموا بصفة (الكذب) حينما ظهروا للناس في صورة زائفة تختلف عن صورتهم الحقيقية.. وحين قالوا: SLED وَباليوَرِ alae GATT Binnie فالنفاق في الواقع مجمع لمجموعة من الرذائل والسيئات الكبيرة.
اهتمام oi pall بظاهرة النفاق
وقد كان «المنافقون» يشكلون شريحة واسعة من المجتمع . . وكانوا يخططون من الداخل لضرب الإسلام كما كان الكفار يخططون من الخارج لضرب هذا الدين. . وقد اهتم القرآن الكريم بتسليط الأضواء عليهم اهتماماً كبيراً. وذلك لما يمثلونه من الخطر الداهم على الأمة حتى قال الله سبحانه فيهم هر GBS 521 SN ويمكننا أن نتلمس مدى اهتمام القرآن الكريم بظاهرة «النفاق» من خلال معرفة عدد الآيات التي نزلت في المنافقين. وهذه الآيات على ما ذكره بعض الباحثين هى كالتالى :
سورة البقرة: من 8 إلى 1 لالاء من 4 إلى oo
-١١9-١١8:89 إلى 35 نم.9١-9٠+ VY سورة آل عمران:
. 0 إلى ١765 من ».158- VW LOA إلى VOV cp VOL VEE سورة النساء: FV LA من 5١ إلى CVA من 177 -5لاء من 78 إلى الى من 388 إلى cM) من ٠١5 إلى VVO من /ا١١ إلى VEV سورة المائدة: »5١ من ON إلى COP من لاه إلى SW .5١0 59 LTV سورة الأنفال:
سورة التوبة: من 5١ إلى VV من ١١" إلى NYV
سورة الحج: من ١١ إلى NY
سورة النور: من 77 إلى YO من 7 إلى 6 Ve من ١١ إلى
سورة العنكبوت: ١١-1 .
سورة الأحزاب: من ؟١ إلى CON OV 58-75 CTS من ٠0٠ إلى
سورة محمد: من ١5 إلى Ve
سورة الفتح: 5 .١1-١6-١15-١١
سورة الحديد: ١7 إلى NO
سورة المجادلة: 4 .١7-1١5-1١5-53١
سورة الحشر: من ١١ إلى .٠١
سورة المنافقون: من ١ إلى .١١
سورة المدثر: VV
سورة الماعون: من 4 إلى /ا.
وكما يمكننا أن نتلمس في هذه الآيات مدى اهتمام القرآن الكريم بظاهرة «النفاق».
حيث أن الله تعالى ابتدأ بذكر المتقين في أربع آيات ثم ثنى بذكر الكفار في yal ثم ثلث بذكر المنافقين في ثلاث عشرة آية.
قال الرازي: «إن كثرة الإقتصاص بخبرهم تدل على أن الاهتمام بدفع شرهم أشد من الاهتمام بدفع شر الكفارء وذلك يدل على أنهم أعظم جرماً من VOUS وقال الزمخشري: «وكانوا (أي المنافقين) أخبث الكفرة وأبغضهم وأمقتهم عنده لأنهم خلطوا بالكفر تمويها وتدليساء وبالشرك استهزاءا Lee, ولذلك أنزل الله فيهم > ألْفِيِينَ في 5 a GSAT PGE ووصف حال الذين كفروا في آيتين وحال الذين نافقوا في ثلاث عشرة آية» نعى عليهم فيها خبثهم cee Kay وفضحهم وسفههم.
واستجهلهم واستهزأ بهم وتهكم بفعلهم». وسجل بطغيانهم وعمههم.
ودعاهم صما hae LS وضرب لهم الأمثال الشنيعة»”".
.١6 UY! سورة النساءء (Y)
(ط دار المعرفة). ١١5 ص Ve الكشاف (1)
5ك
التفسير
الآية الأولى من هذه الآيات تتعرض إلى ازدواجية الشخصية عند
المنافقين فتقول: ##ومن ألنَّاسِ مَن يَمُولُ 2Aly aha لآير ..
المؤمنون «يؤمنون» بالله وباليوم EV ولكن المنافقين «يقولون»:
إنها ألفاظ تجري على اللسان. . ولكن دون أن تكون منبعثة عن إيمان قلبي حقيقي . .
الآخر. . وإنما كانوا يؤكدون ايمانهم أيضاً. . كما يقتضيه تكرار الباء في قوله تعالى #وَيالبَوَوِ آلآينز». . وهذه هي طبيعة المنافق» حيث أن إحساسه GAS ادعاءاته يدفعه إلى المزيد من التظاهر والمزيد من التأكيد. .
ولكن الله تعالى يجبههم بالحقيقة المرة. . بحقيقة واقعهم الخاوي من الإيمان فيقول . . #ووما هم ٠: nea كذب المنافقين فى ادعاءاتهم:
وقد تقول: إن المنافقين كانوا مؤمنين dl وباليوم الآخر منتهى الأمر إنهم كانوا ينكرون نبوة النبي الأعظم Be فلم كذبهم الله سبحانه في والجواب على ذلك من وجهين:
الوجه الأو ل: ان هؤلاء المنافقين كانوا يدعون «تطابق» ايمانهم مع لاك إيمان المسلمين.. أي أنهم يعتقدون بنفس الاله الذي يعتقد به المسلمون.
وبنفس اليوم الآخر الذي يؤمن به المسلمون.
في الوقت الذي كانوا يؤمنون ب«اله اخر». . إله له شركاء. . أو إله اتخذ عزيراً ابنا. . أو إله اتخذ المسيح ابنا . . أو إله اهمل البشرية فلم يبعث إليهم محمداً ويه نبا . . وهذا الإله ليس هو «الإله» الذي يعتقد به المسلمون. . بل هو ليس ly أبداً. . وليس WE مطلقاً. . بل هو مخلوق ادمغتهم المنحرفة. . فهو مخلوق المخلوق. . فكيف يكون إلها؟
وكيف يكون Le
ومثل هذا الكلام يجري في ادعائهم الإيمان باليوم الآخر. . إذ الكثير منهم لا يكونوا يؤمنون بالمعاد. . والذين كانوا يعتقدون بهم فهم s\ sls يعتمدون بمعادآاخر.. معاد Se تمس ES ألكار CNV Bret hth 2G 2G, Soot tb oe 4% Zep oe GIS SE ومعاد Vy SEES JG Se من BF هورًا Sn OGG SM آخره.
وهذا «المعاد) ليس هو المعاد الذي يعتقد به المسلمون. .
وهذا الوجه في واقعه ينحل إلى وجهين :
الوجه الأول:
١ -ان سلب الإيمان عنهم sleek كذبهم في دعوى التطابق بين إيمانهم وإيمان المسلمين. .
At سورة البقرةء الآية: )١(
NAVY سورة البقرة: الآية: (Y)
4ك
- إن سلب الإيمان عنهم باعتبار دعواهم الإيمان ب«الله» بينما الذي كانوا يؤمنون به ليس هو «الله». . وإنما هو صورة ذهنية اختلقوها دون أن تتطابق مع الحقيقة الخراجية أبد”'2. . ومن المقرر في محله أن واقعية الشيء بكونه هو هو بالحمل الشايع الصناعي., لا بكونه هو هو بالحمل الأولي الذاتي» ونظير هذا الكلام يجري في دعواهم الإيمان باليوم الآخر Lal glut A> gli إن الايمان الحقيقي هو الإيمان الذي تترتب عليه آثاره. . وذلك OY الإيمان الحقيقي هو الإيمان الذي تتوفر فيه الخصائص التالية :
الخصيصة الأولى: انكشاف الواقع انكشافاً تامء لا تشوبه شائبة ريب أو الخصيصة الثانية: الاذعان لهذه الحقيقة المنكشفة.
الخصيصة الثالثة:الجري العملى وفق ذلك الإنتكشاف.
وإذا لم يكن جري عملي وفق الإنكشاف. . فيمكن لنا أن ننفي الانكشاف بالمرة. . إذ أثر الإنكشاف الجري العملي. . فإذا لم يكن جري فكأنه لا انكشاف. . فمن رأى الأسد وعلم بوجوده ثم لم يهرب منه.. فكأنه لم يعلم بوجود الأسد. . إذ أنه والجاهل بذلك سواء من ناحية الموقف العملى .
ومن علم أن هذا سم قاتل ثم شربه فكأنه لم يعلم بأنه سم قاتل. .
وهكذا وهلم جرا.
وهؤلاء المنافقون لو كانوا مؤمنين lim بالله وباليوم الآخر لما كفروا برسالة النبي ينه مع وضوح البراهين الدالة على نبوته. . ولما أفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.. ولما سعوا وراء اهوائهم وشهواتهم الفانية. .
فالقرآن الكريم يريد أن يقول لنا؛ أن هؤلاء ليسوا بمؤمنين حقيقة - بالله ولا باليوم الآخر. . وإلا لجروا وفق هذا الايمان والاعتقاد.
ويبقئ هنا سؤال أشار إليه في الكشاف بقوله: فإن قلت: فلم جاء الإيمان مطلقاً في الثاني وهو مقيد في الأول؟ وأجاب co بقوله: «يحتمل أن يراد التقييد ويترك لدلالة المذكور Oly cade يراد بالاطلاق أنهم ليسوا من الإيمان في شيء قطء لا من الإيمان بالله وباليوم الآخر ولا من الإيمان بغيرهما)”'' .
والوجه الثاني؛ وإن كان أشمل في النفي كما تقول عمن ادعى أنه عالم بالمنطق af) لا يعلم Gat kt إلا أن الأوفق بالسياق هو الأول. .
ويمكن ادعاء استلزام الوجه الثاني للأول. . لأن الإيمان بالله وباليوم الآخر أصل. . والإيمان بسائر الأمور متفرع عليهما. . فإذا نفي الإيمان ail وباليوم الآخر فقد i ما عداهما بالطبع. . فتأمل.
.١7١ص Ne الكشاف )١(
ما يستهدقه المناققون:
ولكن: ما هى بواعث هذه الإزدواجية؟ وما هى المنطلقات التي ينطلق منها المنافقون في موقعهم هذا؟
إن الآية التالية تكشف عن أن محاولة (خداع) المؤمنين هي الباعث وراء المنافق» إن المنافقين يحاولون أن يخدعوا المؤمنين لكي يحققوا أغراضهم وينالوا بعض المكاسب والامتيازات الظاهرية .
GMs Al S448 > ءَامَبُوأ».
وحيث أن المؤمنين يمثلون الخط الصحيح الذي أراده الله تعالى في الحياة لذا تكون محاولة خداعهم في حكم محاولة خداع الله سيحانه .
x spony Eis َه Oe NK # ومن هنا كانت الآية
وفي ذلك تسلية للمؤمنين WW يثقل تحمل الأمر cage كما أن في ذلك * تشريفاً لهم أيضأء كما ذكروا نظيره فى قوله تعالى ##واعلموا أَنَّما se 75 Aes 2 الوسر . 7 وللرسول aoe لله Sb sig من pee حيث أن سهم الله تعالى يتعلق بالرسول 6ه ( ولكن مع ذلك أدخل الله نفسه تشريفاً للرسول BBG ولذي القربى وتكريماً لهم" .
قال في الظلال: «وفي هذا النص وأمثاله نقف أمام حقيقة كبيرة وأمام تفضل من الله كريم. . تلك الحقيقة هي التي يؤكدها القرآن Laila ويقررهاء وهي حقيقة الصلة بين الله والمؤمنين. إنه fare صفهم صفهء وأمرهم copl وشأنهم GLE يضمهم سبحانه cal] ويأخذهم في كنفه. .
ويجعل عدوهم عدوه؛ وما يوجه إليهم من مكر موجهاً إليه سبحانه وهذا هو التفضل العلوي الكبير. . التفضل الذي يرفع مقام المؤمنين وحقيقتهم إلى هذا المستوى Geb والذي يوحي OL حقيقة الإيمان في هذا الوجود هي أكبر وأكرم الحقائق» والذي يسكب في قلب المؤمن طمؤنينة لا حد لهاء وهو يرى الله جل شأنه يجعل قضيته هي قضيته.
ومعركته هي معركته» وعدوه هو عدوهء ويأخذه في cate ويرفعه إلى جواره الكريم. . فماذا يكون العبيد وكيدهم وخداعهم واذاهم الصغير؟
«وهو في ذات الوقت تهديد رعيب للذين حاولون خداع المؤمنين والمكر og وايصال الأذى إليهم. تهديد لهم OL معركتهم ليست مع المؤمنين وحدهمء وإنما هي مع الله القوي الجبار القهار. وإنهم إنما يحاربون الله حين يحاريون أولياءه» وإنما يتصدون لنقمة الله حين يحاولون هذه المحاولة det!
«وهذه الحقيقة من جانبيها جديرة Le pas OL المؤمنون ليطمئنوا ويثبتوا ويمضوا في طريقهم لا يبالون كيد الكائدين, ولا خداع الخادعينء ولا أذى الشريرين» ويتدبرها أعداء المؤمنين فيفزعوا
معنى رالمخادعة» :
وحيث أن (الخداع) من جانب واحد. . وهو جانب المنافقين. .
حيث أنهم هم الذين يحاولون خداع المؤمنين. . فقد كان المفروض أن تكون العبارة «مُحدِعُونَ ail وَالَذِنَ GIs وإنما عدل عن ذلك إلى «يخادعون" للدلالة على تكرار صدور هذا العمل منهه''' أو لما ذكره صاحب GUS بقوله: «عنى به فعلت,. إلا أنه أخرج في زنة فاعلت OY الزنة في أصلها للمغالبة والمباراة'"'» والفعل متى غولب فيه فاعله جاء أبلغ وأحكم منه إذا زاوله وحده من غير مغالب ولا gle لزيادة قوة الداعي ca] ويعضده قراءة من قرأ «محدِعُونَ الله OG Laie GANG وقيل: إن المفاعلة قد تقع من جانب واحدء كقولهم: (عافاه الله) cule), اللص) و(طابقت (fat فكذلك (يخادعون) إنما هو من جانب واحد فتأمل .
Wha, رأي ثالث يبقى الكلمة على أصلهاء فيرى أن المخادعة من الطرفين» وذلك بتقريب: أن صورة صنعهم مع الله - حيث يتظاهرون بالإيمان وهم كافرون صورة صنع المخادعين», وصورة صنع الله معهم - حيث أمر باجراء أحكام المسلمين عليهم وهم عنده في عداد شرار الكفرة وأهل الدرك الأسفل من النار- صورة صنع pale! وكذلك صورة صنع المؤمنين معهم. حيث امتثلوا أمر الله فيهم فأجروا أحكام المؤمنين ورأي رابع : يرى أن ذلك ترجمة عن معتقدهم وظنهم أن الله ممن يصح cactus وذلك OY من كان ادعاؤه بالله نفاقاً لم يكن عارفاً بالله ولا calves ولا أن لذاته Libs بكل معلوم. ولا أنه غني عن فعل القبائح.
فلم يبعد من مثله تجويز أن يكون الله في زعمه مخدوعاً ومصاباً بالمكروه من وجه خفي» وتجويز أن يدلس على عباده ويخدعهم تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً -. وقد يقرر هذا الوجه بنحو آخر وهو أن المنافقين كانوا يعتقدون لعمى بصيرتهم - أن النبي Be خداع توسل بالدين والنبوة وجمع حوله السذج من الناس ليكون له حكم وسلطان» ومن هنا راح المنافقون يتوسلون بالخدعة لمقابلة خدعة النبي ييه حاشاه ثم حاشاه - فالتعبير القرآني المذكور يوضح إذا لجوء المنافقين إلى REISS ويبين كذلك نظرة هؤلاء الخاطئة إلى النبي الأعظم Re . ولكن الآية الكريمة ترد على هؤلاء وتقول: أن الخداع من جانب المنافقين فقط كما هو ظاهر كلمة «يخدعون» في المقطع التالي من hag SHAT من هو المخدوع:
ولكن: من هو المخدوع في البين؟
يجيب القرآن الكريم على ذلك بقوله :
AY ya Ne لثمألا )١(
t\¢
لس Aver منرم
.» أنَشَْهُمْ Vy Ste 5p
لماذا؟
لأنهم هم الذين يتضررون بهذا العمل في الوقت الذي أرادوا فيه النفع لأنفسهم. . ولا يتضرر الله ولا المؤمنون بذلك. .
وقد روي عن الإمام الكاظم BR أنه قال. . في حديث :
5p يخدعوت Vy أَنشَهُمْ» ما يضرون بتلك الخدعة إلا أنفسهم. فإن إن مثلهم كمثل مريض يتظاهر بشرب الدواء محاولاً خداع الطبيب بذلك. . ولكنه لا يشرب الدواء في الحقيقة. . فمن هو المتضرر في الواقع؟ الطبيب أم نفس المريض؟
أو كظمآن يتظاهر بشرب الماء ولا يشربه. .
أو كجائع ينظاهر st الطعام ولا يتناوله. .
وهكذا. .
إن الإيمان الحقيقى: ضمان للسعادة في الدنيا وللسعادة في الآخرة. . لكن هذه السعادة إنما تترتب على «واقع» الإيمان. . لا على bap الإيمان» كما أن الارتواء يترتب على «واقع» الماء. . لا على «لفظ الماء» فإذا رفع الشخص «شعارات» الإيمان ليخدع بذلك الآخرين. . ولم يحمل بين جوانحه «واقع» الإيمان. . فإنه هو المخدوع. . وسوف يخسر سعادته في الدنيا والآخرة. .
وهنالك وجه OU ذكره بعض المفسرين في #ومًا مَا Yi Deak qc وهو: إن الخداع إنما يكون مع من لا يعرف البواطن. وأما من عرف البواطن فمن دخل معه في الخداع فإنما يخدع نفسه؛ ومن هنا قيل (من خدع من لا يخدع فإنما خدع نفسه).
ولكن لا يشعرون:
ولكن هل يشعر هؤلاء المنافقون بأنهم هم المخدوعون. . ؟
يجيب القرآن الكريم على ذلك بقوله :
لقد سلبهم الله القدرة على التمييز نتيجة تماديهم في الضلال والانحراف فلم يعودوا يشعرون بالهاوية التي ينحدرون نحوها. .
وإنما قال القرآن الكريم ملا KOR ولم يقل > KG أو بل oY KOs هنالك أموراً غامضة نحتاج إلى اكتشافها إلى امعان النظر والتأمل العميق. . ويطلق على هذه القضايا (القضايا النظرية). . كبعض القواعد الفلسفية المعقدة.
ولكن هنالك قضايا واضحة لا نحتاج في اكتشافها إلا إلى بصيرة نقية ووجدان متفتح. . ويطلق عليها (القضايا البديهية). .
المنافق يفقد على أثر تماديه فى الإنحراف. . لا فقط تعقله. . وإنما حتى شعوره. . فحتى القضايا البديهية التي لا تحتاج إلى التأمل العميق ولا يعود المنافق يفهمها . .
قال الرازي - تبعاً للزمخشري :
(الشعور علم الشيء إذا حصل بالحس» ومشاعر الإنسان حواسه.
£41
والمعنى أن لحوق ضرر ذلك بهم كالمحسوس» لكنهم لتماديهم في الغفلة gills لا Cae فتأمل .
وقيل: إن أصل (الشعور) هو الإحساس بالشيء من جهة تدق» ومنه اشتق (الشعر) حيث أن الشاعر يفطن لما يدق من المعاني والأوزان» لا يتفطن لها غيره. .
نم ل يخفى أن الأثار الوضمية A .لا ترتبط بالمام كما أن rane القانونية لا ترتفع بعدم الإحساس هذا we ON بالاختيار لا ينافي الإختيار كما سبق ذلك في تفسير قوله تعالى : > #حتم 4S, a رع Og, صخو aay Tal hes tate وَعَلَ tests & لَه السبب الرئيسي للنفاق:
ROE كُلوبهم SY
فكما أن اختلال عمل الجسد وعدم قيام البدن بوظائفه الطبيعية ينبعث من المرض البدني. . كذلك ازدواجية شخصية المنافقين وانحرافهم السلوكي ينبعث من مرض كامن في قلوبهم. . ونفسية ملتوية يحملها هؤلاء المنافقون أنهم أفراد معقدون. . وهذه SaaS! النفسية وراء سلوكهم الملتوي هذا . .
.1١ ص le ومواهب الرحمن ١17١ وراجع الكشاف ج١ء ص Vi التفسير الكبير ج"”, ص )١( NV سورة البقرة: الآية: (Y) ازدياد المرضص:
وهذا المرض في ازدياد مستمر .
فكما أن طبيعة الأمراض المادية.. الزيادة المستمرة إذا تركت وشأنها ولم تعالج.. وفق معادلات القانون التكويني الذي قرره الله سبحانه في الكون. . كذلك طبيعة الأمراض الروحية. . إنها سوف تتعمق عندما تترك وشأنها. . وفق المعادلات التكوينية التي وضعها الله لشؤون (الروح). . فنسبة زيادة المرض إلى الله سبحانه إنما هو اعتبار أنه هو الذي جعل هذا القانون التكويني. .
وهنالك احتمال آخر: يتعلق بمسألة (الكمون والبروز) فى النفس الإنسانية. ٠ فالإنسان قد يحمل في داخله «أمراضاً معينة» تكونت لديه على أثر عوامل شتى. . وهذه الأمراض ستبقى مضغوطة في داخله حتى يوجد «المثير» لها فتشتد عندئذ ويستفحل أمرها. . . وربما يكون «المثير» بذاته SUL حسئاً . . لكن النفس المريضة تتفاعل تفاعلاً سلبياً مع ذلك العامل» فتستفحل عنذئد أمراضها الروحية أكثر فأكثر . .
إن الرجل السليم يهنأ بالطعام السليم. . لكن هذا الطعام ذاته ربما يكون وبالاً على المريض. .
والسكريات مادة مفيدة للبدن السوي. . إلا أنها شيء خطير للمصاب بمرض «السكري). .
وهؤلاء المنافقون كانت نفوسهم مريضة من أساسها. . لكن مجيء الرسالة ونزول الوحي كان ted لهذه الأمراض الكامنة. . وعاملا في استف<ال أمرها وبروزها على السطح. . في الوقت الذي كان رحمة وشفاءاً للنفوس السليمة. .
ve ot ve 7 سم قل
اعد معي cer os 7
ومن هنا يقول الله سبحانه: #وننزل من ole al ماهو elas ور مه 2 7 > ع wy 4 4 دس رم حك مر )١( Se Hl ولا Y Sulit Ly حَسارا (69 6" .
. 1 سم oper >> 74 ae, Ae .ل 1
ويقول سبحانه: ##وأما ball قلوبهم مَرَض ey ESI إن ويقول سبحانه حكاية عن النبي نوح 82ل : die بَْدَهرْ Weed
(Oe 0 [tt fae ge trey. 1
REN JOST يفول Ff ALG : ويقول جل وعلا
سكا rd
ro) Spode, Ae 44 وه 538 a7 4 20 1
ويقول تعالى : Digh> كبا منهم DIATE من ريك GSS ED 0 GLY BS CBE جم Bp : ويقول سبحانه وعلى هذا الاحتمال تكون نسبة زيادة المرض إلى الله سبحانه باعتبار حصولها عند انزاله تعالى الآيات» وبعثه الرسول Be وما تمعخض عن ذلك من تفاعللات.. فالسبب القريب لزيادة المرض سوء اختيارهم الله تعالى فى سلسلة الأسباب. .
AV سورة الإسراءء الآية: )١(
NYO الآية: da gill سورة (1)
“V:t9) TH سورة (Y)
£4 الآية: eda gill سورة (8)
VE سورة المائدة:ء الآية: (0)
EY سورة فاطرء الآية: (1)
£14
وهنالك وجه ثالث ذكره البعض وهو أن المراد من #فرادهم “isl مَرَضَّاً» أن الله وكلهم إلى أنفسهم ومنع عنهم لطفه الخاصء وخذلهم.
فزادهم بذلك مرضاً إلى مرضهم.
ووجه رابع وهو: أن يحمل المرض على المرض الجسمي» وذلك أن الإنسان إذا ابتلى بالحسد والنفاق ومشاهدة ما يكره ودام ذلك به فربما سبب ذلك مرض القلب واختلال عمله الطبيعي» وقد زاد الله سبحانه المنافقين مرضاً بما زاد المسلمين من القوة وما أمدهم به من النصرة.
قيل: وحمل Baul على هذا الوجه حمل له على حقيقته. فيكون أولى من سائر الوجوه.
لكن هذا الوجه خلاف الظاهرء إذ الظاهر تجانس المرضين وتوافقهما في النوع. . فالأولى حمل المرض الثاني على ما لا يغاير معنى المرض الأول. . فتأمل.
وهنالك amy خامس ذكره , بعض المفسرين وهو أن يكون ذلك على سبيل الدعاء عليهمء فهو كقوله تعالى: ؤت cat مم | 375 أله YG jl أن هذا الاحتمال خلاف الظاهر.. فتأمل.
نتيجة النفاق:
: نتيجة النفاق فيكشفها القرآن الكريم بقوله Li
G03 55S يمَا كانوأ EM عَذَابُ a>
وهذا العذاب الأليم كما يشمل الآخرة يشمل الدنيا أيضاً. . فلأنهم يكذبون فى دعواهم الإيمان dl وباليوم الآخر لذا يعيشون في خوف دائم. . الخوف في الفضيحة وانكشاف أمرهم أمام الناس .
إن الشخص لو كذب كذبة واحدة يعيش LUT مستمراً خوف انكشاف أمره وافتضاحه أمام المجتمع. . فكيف بمن بنى حياته كلها على الكذب والدجل والنفاق؟”'' .
هذا مضافاً إلى ما ذكرناه سابقاً من أن السعادة في هذه الحياة تترتب على «واقع» الإيمان. وحيث لم يحمل هؤلاء واقع الإيمان في قلوبهم خسروا السعادة فى هذه Ll قبل الآخرة -.
وقفات: دوافع حركة النفاق
ما هي منطلقات المنافقين في نفاقهم؟ ولماذا انضموا إلى صفوف الدعوة (dod! التي لا يؤمنون بها؟ ولماذا حاولوا خداع المؤمنين؟
فى الجواب على هذه الأسئلة نقول: إن هذه المنطلقات تتمثل في (الخوف) و(الطمع) و(الأحقاد الدفينة). . و(الظروف الطارئة). .
وتفصيل ذلك يتضح ضمن النقاط التالية :
١ الحفاظ على المكاسب الشخصية
هنالك فئة من الناس ترتبط مصالحهم بوضع اجتماعي bo وعندما تلك الفئة للخطر. . فتعلن الحرب على الدين الجديد وتحاول سحقه بكل الوسائل والسبل . . وعندما تفشل فى مساعيها هذه ويثكبست الدين الجديد t¥\ أقدامه في الأرض ويصبح قوة يحسب لها ألف حساب . pas. هذه الفئة ألوانها وتتظاهر بالانضواء تحت لواء الدين الجديد. . للحفاظ على القدر الممكن من مصالحها المهددة. . في الوقت الذي lS بشكل سري - على الدين الجديد وتتريص الدوائر لتوجيه الضربة إليه .
ولنقرأ Lee النموذج التالي :
يُنقل أن النبي نه أردف أسامة على حماره يعود سعد بن عبادة قبل معركة بدرء فمر على مجلس فيه عبد الله بن أبي قبل إسلامه واخلاط من المسلمين والمشركين واليهود. فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر ابن أبي انفه بردائه وقال: لا تغبروا علينا! فسلم رسول الله Pe ونزل ودعاهم إلى الله تعالى وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله مقالة آذى بها رسول الله be فلما دخل Be على سعد بن عبادة قال: يا سعدألم تسمع إلى ما قال أبو الحباب (يريد بن أبي) .
فقال: يا رسول الله اعف عنه واصفح فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك» ولقد اصطلح Jol هذه البحيرة”'' أن يعصبوه بالعصابة"'' فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاكه شرق”" Pad ويذكر بعض المؤرخينء أن عبد الله بن أبي ظل مشركا حتى كتب الله النصر للمسلمين في غزوة بدر فقال «هذا أمر قد توجه' أي ظهر أمره )\( هذه البحيرة : أي هذه المدينة.
وعلا. . فأظهر الدخول في الإسلام مجاراة لأهل المدينة. . وللحفاظ على ما تبقى من زعامته المعرضة للخطر .
" الإستفادة من الامتيازات التي يوفرها الإيمان
وذلك مثل الغنائم الحربية والعطاء من بيت المال» ونحو ذلك .
وهنالك أفراد كانوا قد علموا من اليهود وامثالهم أنه سوف يبعث Whe نبي في آخر الزمان. . يصل المؤمنون به إلى مناصب رفيعة.
فبادروا إلى الإيمان على أمل الوصول إلى هذا الهدف .
لاحظ الرواية التالية المروية عن سعد بن عبد الله القمي الذي ابتلي بأشد النواصب منازعة» وأطولهم مخاصمة:؛ واكثرهم Nie واشنعهم سؤالاء واثبتهم على الباطل قدما» على حد تعبيره -.
وقد سأل الرجل الناصبي ذات يوم عن رجلين منافقين من الصحابة :
أنهما أسلما في مكة طوعاً أو كرهاً؟ يقول سعد: فاحتلت لدفع هذه المسألة cco خوفاً من الالزام» وحذراً من أن اقررت لها بطواعيتهما للإسلام احتج بأن بدء النفاق ونشوه في القلب لا يكون إلا عند هبوب روائح القهر والغلبة وإظهار البأس الشديد في حمل المرء على من ليس ينقادله قلبه. نحو قول الله Gr WET CB : pay Se أله
وإن قلت: اسلما كرها كان يقصدني بالطعن إذ لم يكن ثم سيوف افك يقول سعد: «فصدرت عنه مزوراً قد انتفخت احشائي من الغضب.
وتقطع كبدي من الكرب .
ويسوق سعد الحديث. . إلى أن ينتهي إلى طرح هذا السؤال عن الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه WL «لم لم تقل له: بل اسلما طمعاء لأنهما كانا يجالسان اليهود ويستخبرانهم عما كانوا يجدون في التوراة وسائر الكتب المتقدمة الناطقة بالملاحم من حال إلى حال من قصة محمد BRB ومن عواقب أمرهء فكانت اليهود تذكر أن محمداً عه يسلط على العرب كما كان بخت pai سلط على بني اسرائيل» ولا بد له من الظفر بالعرب كما ظفر بخت نصر ببني اسرائيل» غير أنه كاذب في دعواه. ْ فأتيا محمداً ساعداه على شهادة أن لا إله إلا الله» وبايعاه lack في أن ينال كل منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت أموره» واستتبت احواله» فلما أيسا من ذلك تلثما وصعدا العقبة مع أمثالهما من المنافقين» على أن يقتلوه» فدفع الله كيدهم» وردهم بغيظهم لم ينالوا cio كما أتى طلحة والزبير علياً82 فبايعاه وطمع كل واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلدء فلما أيسا نكثا بيعته وخرجا cage فصرع الله كل واحد Lage مصرع اشباههما من OU ASUS ومن هذا الحديث وغيره يظهران ظاهرة «النفاق» لم تقتصر على «المرحلة المدنية» بل سبقتها في «المرحلة المكية» أيضاء نعم اتسعت دائرة «النفاق» في المرحلة المدنية bes لقوة الإسلام وبروز المتغيرات الجديدة في الساحة .
فما ذكره بعض المفسرين”'' من أن ظاهرة النفاق اقتصرت على «المرحلة المدنية» غير صحيح .
وكأن هؤلاء تصوروا أن «قوة الدعوة» هي السبب الوحيد لبروز ظاهرة «النفاق» فانتفاء هذا السبب في «المرحلة المكية» يستلزم انتفاء ظاهرة «النفاق» غافلين عن أن هنالك أسباباً اخرئ وراء الظاهرة» وقد توفرت تلك الأسباب في «المرحلة المكية».
قال في «الميزان» «ما القدرة والقوة المخالفة المهيبة ورجاء الخير بالفعل والاستدرار المعجل علة منحصرة للنفاق حتى يحكم بانتفاء النفاق لانتفائها. فكثيرا ما نجد في المجتمعات رجالا يتبعون كل داع ويتجمعون إلى كل ناعق ولا يعبؤون بمخالفة القوى المخالفة القاهرة الطاحنة ويعيشون على خطر مصرين على ذلك رجاء أن يوفقوا يوماً لاجراء مرامهم ويتحكموا على الناس باستقلالهم بإدارة رحى المجتمع والعلو في الأرض» وقد كان النبي Be يذكر في دعوته لقومه أن لو آمنوا به واتبعوه كانوا ملوك الأرض .
«فمن الجائز عقلاً أن يكون بعض من آمن به يتبعه في ظاهر دينه طمعا في البلوغ بذلك إلى أمنيته وهي التقدم والرئاسة والاستعلاء».
وأيضاً من الممكن أن يكون بعض المسلمين يرتاب في دينه فيرتد ويكتم ارتداده كما مرت الإشارة إليه في قوله تعالى : SUZ al, BS LES الآية.. وكما يظهر من لحن مثل قوله تعالى: GAT ED اموأ من Y 7 ا — 42 er | base Ss At sk فسوفٌ casas ه عن > )راج ا الميزان ج15 ص/741 - Lady v4: .+ ص . .6١ 9٠ tY¥o " الأحقاد الدفينة:
لقد كان الكثير من الكفار يحملون احقاداً دفينة على هذا الدين. .
ولما لم يستطيعوا أن يصلوا إلى أغراضهم في القضاء على الإسلام عليه من الداخل . . عبر إثارة الفتن والقلاقل بين المسلمين واغراء بعضهم ببيعض» والتجسس على المؤمنين» ونقل المعلومات إلى cele وغير ويكفي نموذجاً لذلك قصة مسجد ضرار التى قال الله تعالى عنها :
«والذيت» it [AI ضارا Ui A CS بيت SING Leal
حارس pis i ين GQ LG
ويذكر التاريخ عن المطرف بن المغيرة بن شعبة قال: «دخلت مع أبي على معاوية» فكان أبي يأتيه فيتحدث معه ثم ينصرف SS] ويذكر معاوية وعقله ويعجب les يرى منه» إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء ورأيته مغتماًء فانتظرته ساعة» وظئنت أنه لأمر حدث فيناء فقلت: ما لى أراك مغتماً منذ الليلة؟
فقال: يا بنيى جئت من عند اكفر الناس واخبثهم! قلت: وما ذاك؟
قال: قلت له وقد خلوت به: إنك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين» فلو أظهرت عدلاً وبسطت خيراً» فقد كبرت» ولو نظرت إلى اخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم. فوالله ما عندهم اليوم شيء CABLES وإن ذلك مما يبقل لك ذكره وثوابه .
NOV الآية: da gall سورة (1)
t¥‘
فقال: هيهات هيهات. أي ذكر ارجو بقاءه؟ ملك اخوتيم فعدل وفعل ما فعل فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلا أن يقول قائل: أبو بكر ثم ملك اخو عدي فاجتهد وشمر عشر سنين فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلا أن يقول قائل: عمر وان ابن أبي كبشة [يعني رسول الله عه ] ليصالح به كل يوم خمس مرات: أشهد أن محمداً رسول cal فأي عمل يبقى» chy ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك» لا والله إلا دفنا Ns : الظروف الطارئك:
من الواضح أن إيمان الناس ليس بمستوى واحد. . . إذ الإيمان حقيقة تشكيكية ذات مراتب. . فبعض المؤمنين يصل إلى مراتب رفيعة من الإيمان.. وبعضهم يظل في الدرجات الأول منه. .
أما الراسخون في الإيمان فلا تؤثر فيهم الظروف الطارئة» من خوف وفمر وجوع وحرب و.. بل هم كالمسمار المثبت في الأرض» كلما ازدادت الطرقات على رأسه ازداد رسوخاً وثباتاً... يقول القرآن الكريم :
Cy ASUS ASE A Ue مد BI BOT AI IG ها
6B كيل 55 it Ee 165
ويقول عمار بن ياسر: «والله لو هزمونا إلى سعفان هجر لعلمنا أننا على Gol وأنهم على الباطل».
ولكن هناك من المؤمنين #من NS عل حرف SOE) FE OC SS Se ون EAT فِنْنَدُ PG. way Se CMs فعندما تطرأ الظروف الاستثنائية يبدأ هؤلاء في التشكيك في دينهم وعقيدتهم.. وقد ينتهي بهم الأمر إلى «الردة» إذا تظاهروا بالكفر علنا أو إلى «النفاق» إذا أسروا كفرهم في صدورهم -.
يقول القرآن الكريم :
rey و م ع 77 7 te “AE +
oie Coat oe se ع و it 305 ASS Kale الذين Lele
S58 ot سيا 9 10 31 جاء ود م oe “il وَكَانَ La JG &, Ay yds الحتاجر + Gi 25; es Yi ci iS Jie Sat ون os Sal مغر o> 7 5.0 AS C2 الْمتفقونَ Sy 5 G) Gat IG; ibs ¢ Sheth 4c At © Gani SD ys ما وعدا لَه ورسولة 223 إلا Gos بف لوهم ells .. هذه بعض العوامل التى يمكن أن تفرز ظاهرة «النفاق» فى المجتمع . . Whey عوامل اخرى قد تظهر بالتدبر. . فتأمل .
.١١ سورة الحجء الآية: )١(
ANY 5 (؟) سورة الاحزابء الآيات:
t¥A
لاذا قبل النبى ويه النائقين؟
وإذا كان المنافقون يشكلون هذا الخطر الداهم على الأمة فلماذا قبلهم الإسلام بين صفوفه؟ ألم يكن الأجدر بالنبي عه أن يطردهم من صفوف المسلمين لكي يجنب الأمة ويلاتهم؟
: يمكن أن يجاب عن ذلك بالأمور التالية abd
الإجابة الأولى:
١ - حينما يواجه الإنسان شرين: أحدهما أصغر والآخر أكبر فإن مقتضى الحكمة أن يدفع الشر الأكبر بالشر الأصغر . . وذلك OY (طبيعي الشر) سيصيبه على كل تقدير . . فمقتضى الحكمة أن يقتصر على القدر الذي لا بد cae ويدفع القدر الأكثر بانتخاب الشر الأصغر والابتعاد عن الشر SM وبعبارة أخرى: أن تحمل الشر الأكبر دفعاً للشر الأصغر ترجيح للمرجوح على الراجح. وهو خلاف ما تقتضيه الحكمة .
مثلاً : إذا أصيب شخص بداء خطير وأوصاه الأطباء باجراء عملية جراحية صعبة» وحذروه من أنه إذا لم يجر هذه العملية فإنه سوف يكون مهدداً بالموت. . فإن من الطبيعي أن يختار اجراء العملية ويتحمل ألمهاء دفعاً للألم SV 14»
وهذا ما يسميه العلماء بقانون «الأهم والمهم».
وربما يسمى بقاعدة «دفع الأفسد بالفاسد» أيضاً .
والإسلام عندما بدأ مسيرته الخالدة كان محاطاً باعداء كثيرين. . كل واحد منهم كان كافيا لاقتلاع الإسلام من جذوره.
فهنالك الامبراطورية الفارسية. . وهنالك الامبراطورية الرومية. .
Whe, اليهود في أطراف المدينة. . وهنالك النصارى المتربصون في الداخل وهنالك مشركو العرب. .
فكان لا بد من محاولة تسييج هذا الدين بكل القدرات والطاقات حتى وأن أظهرت الإسلام وابطنت الكفر.
ومن المعلوم: أن انتقال المنافقين من مرحلة الحرب المعلنة إلى مرحلة الحرب الخفية خطوة في طريق تخفيف الضغط عن المسلمين.
بالإضافة إلى أن كثيراً من هؤلاء كانت تهمّهم مصالحهم الشخصية. . . فلم يكن يهمهم الإطار الذي يتحركون ضمنه. . بل كان يهمّهم الوصول إلى المكاسب والمغانم التي يطمعون فيها. . فكان قبولهم ضمن الإطار الإسلامي سببا في اخماد معارضتهم ضد الإسلام.
وعن مثل هؤلاء يقول القرآن الكريم :
5p نهآ la ون لم Ls أطوأ متها Of SAT فى BE من sp CQ ite م الثانية: Zale Wt ؟ - العلم تارة يكون «طريقياً» وأخرى يكون «موضوعياً».
أما العلم الطريقي فهو Ge من أي طريق حصل . . إذ الحكم فيه خرف معلق على «الواقع» فإذا تم «انكشاف» هذا «الواقع» بأي نحو كان. . تنجز Se لو قال المولى الذي يمتلك «حق الطاعة» على العبد:
«الدم نجس» فهذا الحكم يتألف من موضوع هو «الدم»' ومحمول هو انجس"). . ولم يؤخذ القطع في موضوع الحكم.. GL نحو من أنحاء الأخذ. . بل «كون الشيء thes تمام الموضوع لترتب المحمول عليه. .
فإذا قطعنا بأن «هذا الشيء دم» ترتب الحكم قهراً. ووجب على المكلف الإجتناب عنه. . بلا انتظار GY شىء آخر.
ويقال عندئذ: إن الصغرى وجدانية (حيث أن كون هذا دمأ ثابت
والكبرى برهانية (حيث أن نجاسة الدم ثابتة بالبرهان. .).
فالنتيجة (وهى أن هذا الشىء نجس) قطعية. . إذ قطعية المقدمتين المأخوذتين في القياس المنطقي توجب قطعية النتيجة حتماً .
ولكن العلم قد لا يؤخذ مجرد كاشف عن الموضوع وصرف طريق إليه. . بل يؤخذ في موضوع الحكم. . بحيث يكون القطع جزء الموضوع أو تمامه. . وحينئئذ لا يترتب الحكم إلا حين القطع بالموضوع. . على النحو الذي del فيه. .
والشيء الذي قد يظهر من سيرة النبي BG والأئمة المعصومين نكل أن علمهم بموضوعات الأحكام المتعلقة بواقع الأفراد لم يؤخذ على نحو الطريقية البحتة؛ بل أخذ (حصول العلم بذلك الواقع من الطرق المتعارفة) جزءاً من الموضوع» بحيث أن MB pond! لم يكن مكلفا فرق
المراجع والهوامش
- (1) سورة المنافقونء الآية: 4.
- (2) نظير المقام ما روي عن الإمام BEB Laat 3 جواب الرجل المسيحي : من أنا نؤمن بعيسى الذي بشر بمحمد كيه ولا نؤمن بعيسى الذي لم يبشر به.
- (3) سورة الأنفالء الآبة: EN
- (4) قال السيد الوالد دام ظله: (قد ادخل نفسه تشريفاً لأصحاب الخمس كما أنه تعالى ذكر أنه هو الذي يأخذ الصدقات تحريضاً للمعطين) (الفقه ج5”, TA Go (ط دار العلوم - بيروت).
- (5) في ظلال القرآن Yue Ve
- (6) مواهب الرحمن ج١, ص85 (Tb) وقد ذكر المؤلف قدس سره أن كون الأصل في صيغ المفاعلة صدور الفعل من الطرفين غير صحيح بل صيغة المفاعلة تدل على أنه الفعل إلى الغير واقعاًء أو اعتقاداء وأما أن الغير يفعل مثل ذلك بالنسبة إلى الفاعل الأول فهى غير مأخوذ dyad فقد يكون وقد لا يكون - ثم قال: وإنما ذكرت المخادعة لبيان أن هذا العمل يتكرر عنهم (المصدر).
- (7) المعارضة وأن يعمل مثل Jad صاحبه ليغلبه» وحينئذ يقوى الداعي إلى الفعل ويجيء أبلغ واحكم.
- (8) سورة التوبة:؛ الآية: ANYV
- (9) العصابة: العمامة والتعصب كناية عن التسويدء وقيل: كانوا إذا ارادوا أن يملكوا رجلا ayes فإن لم يجدوا lal عصبوه بعصابة مرصعة بجواهر.
- (10) شرق بذلك: لم يقدر على اساغته بل اعترض في حلقه كالماء المعترض في حلق الشارب.
- (11) راجع المتن والهامش من «الكشاف» ج١. ص7١ ANVV )1( راجع بحار الأنواره OVE aly )١( الزبير بن بكار في «الموفقيات» عن المطرف والزبير هذا هو قاضي مكة؛ وهو مشهور في المحدثين» ومن رواة الصحيح:ء وهو غير متهم على معاوية؛ لعدالته وفضله على ما قالوا (راجع النصائح الكافية ص١١ fb VIA وأيضا شرح AVY سورة آل عمران» الآية: (Y) يفف