۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٧٣

التفسير يعرض الآية ٧٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ) أي على هؤلاء الكفار (آياتُنا) الدالة على وجودنا ، وسائر شؤوننا ، في حال كون تلك الآيات (بَيِّناتٍ) واضحات ظاهرات (تَعْرِفُ) يا رسول الله (فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ) أي الإنكار ، فإن «المنكر» هنا «مصدر ميمي» والمعنى أنه تظهر في وجوههم علامة الإنكار ، بتقطيب الوجه والإعراض ، ومن شدة حنقهم وغيظهم (يَكادُونَ يَسْطُونَ) من السطو ، وهو البطش ، للإخافة والإيذاء ، يقال : سطا يسطو ، إذا بطش (بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا) فيفتكون بهم ويضربونهم ، ويقولون فيهم الأقوال البذيئة ، من __________________ (1) يونس : 19. قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ____________________________________ شدة غضبهم (قُلْ) يا رسول الله ، لهؤلاء الكفار ، الذين يكرهون سماع الآيات بهذا النحو من الكراهة الشديدة (أَفَأُنَبِّئُكُمْ) أي هل تريدون أن أخبركم (بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ) بما يسيئكم أكثر من القرآن ، والآيات التي تسمعونها؟ إنما هو (النَّارُ) التي تذوقونها جزاء أعمالكم ، فإن كراهتكم لها أكثر (وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) فإنها يلاقونها ويلقون فيها (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي المرجع والمأوى الذي تصيرون إليه و «المصير» فاعل ، والمخصوص محذوف.