۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٧٢

التفسير يعرض الآية ٧٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) بعد وضوح الأدلة ، وتمام الحجة (يَعْبُدُونَ) أي هؤلاء الكفار مِنْ دُونِ اللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (71) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا ____________________________________ (مِنْ دُونِ اللهِ) غير الله ، ولعل في التعبير ب «من دون» نكتة هي أن ما يعبدونها دون الله في المرتبة ، فليست لها رتبة الألوهية ، ومقام الله سبحانه ، مع إهانة في التعبير للأصنام ، حيث عبر عنهم ب «دون» (ما لَمْ يُنَزِّلْ) الله (بِهِ) أي بذلك الشيء الذي يعبدوه (سُلْطاناً) أي حجة ودليلا (وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ) فلا دليل شرعي على تلك الآلهة أنزله الله ، ولا دليل عقلي لهم يعلمونه ، وإنما عبادتهم لمجرد تقليد وظن (وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ) فإن الأصنام التي يعبدونها ، ويقولون (هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ) (1) لا تنصرهم ، يوم يأخذهم وبال عبادتهم لها.