۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨٢
۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
۞ التفسير
(وَ) سخرنا (لِسُلَيْمانَ) بن داود (الرِّيحَ عاصِفَةً) أي شديدة الهبوب ، فإذا أراد أن تعصف الريح عصفت ، وإذا أراد أن ترخي أرخيت (تَجْرِي) الريح (بِأَمْرِهِ) أي أمر سليمان (إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها) وهي الشام ، التي بارك الله فيها بكثرة الأنبياء عليهمالسلام ، وكثرة الثمار ، وطيب الهواء ، وقد سبق أن المراد بالشام ما يشمل سورية وفلسطين ولبنان والأردن ، فقد كان لسليمان عليهالسلام بساط يجلس عليه هو وحاشيته فتحمله الريح ويسير بهم من القدس إلى الشام ـ وقد كان السير بينهما يستغرق شهرا على الماشية ـ في نصف يوم ، وكذلك ترجع بهم هذه المسافة في نصف يوم ، كما قال سبحانه في آية أخرى : (غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ) (1) وحيث أن هذا كان مورد استغراب عقبه سبحانه بهذه الجملة فقال (وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ) فإنما أعطيناه ما أعطينا لعلمنا بالمصالح وطرف الأمور.