۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المؤمنون، آية ٢٥

التفسير يعرض الآية ٢٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ ٢٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَقالَ الْمَلَأُ) أي الأشراف ، وسموا ملأ لأنهم يملئون العيون أبهة ، والصدور هيبة (الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) بعضهم لبعض __________________ (1) الإسراء : 71. ما هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (26) فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ____________________________________ ما هذا الذي يدعوكم ، وهو نوح (إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) فليس برسول ، فإنهم كانوا يزعمون أن الرسول لا يمكن أن يكون بشرا (يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ) أي إنما يدعي النبوة لتطيعوه ، فيترأس عليكم ، وتكونوا أنتم من أتباعه ، فيصير له كيان ورئاسة (وَلَوْ شاءَ اللهُ) إرسال رسول إلى البشر (لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً) للإرشاد والإنذار ، لا أن يرسل بشرا (ما سَمِعْنا بِهذا) الذي يدعو إليه نوح من وحدة الإله ، وإنه رسول الله (فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ) أي فيالأمم الماضية أن ينبري أحدهم ، فيدعي الرسالة ، ويدعو الناس إلى إله واحد.