۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٦٨

التفسير يعرض الآية ٦٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٦٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ قد وضح الدليل ، وتمت الحجة ، فلا داعي للرسول لأن يشغل نفسه بمنازعة الكفار المنكرين للمبدأ والمعاد (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً) مصدر ميمي أي منهجا (هُمْ ناسِكُوهُ) أي ينتهجونه ويتبعونه في حياتهم (فَلا يُنازِعُنَّكَ) يا رسول الله ، أي لا وجه لنزاع الكفار معك (فِي الْأَمْرِ) أي أمر الشريعة وأنها لم صارت هكذا؟ وهذا وإن كان في الصورة نهيا للكفار عن المنازعة ، لكنه في الحقيقة إرشاد للرسول ، بأن لا يشغل نفسه بكلامهم وخصامهم فإن المعاند لا يفيد معه الخصام والجدال (وَادْعُ) يا رسول الله (إِلى رَبِّكَ) غير مبال بهم ، ولا ملتفت إليهم (إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ) قد شبه الهدى بالطريق المستقيم الذي يوصل الإنسان إلى مقصده ، والرسول على ذلك الطريق ، فليس عليه أن يعارض وينازع أصحاب الطرق المنحرفة ، وإنما عليه الدعوة ، حتى إذا رآه الناس ، ورأوا طريقه اتبعوه تلقائيا. وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (68) اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (70) وَيَعْبُدُونَ ____________________________________