۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٦٢

التفسير يعرض الآية ٦٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٦٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ذلِكَ) النصر للمؤمنين المظلومين على الكافرين الظالمين ، إنما يكون بدليل أن (اللهَ) سبحانه قادر على كل شيء ، كما يقدر على التصرفات الكونية ، فمن يقدر على تحريك الكون العظيم ، يقدر على نصرة المظلوم ، أو المراد أن سنة الله الكونية قد جرت على التغيير والتبديل ، فكما لا يبقى ليل ولا نهار أبدا ، كذلك لا يكون الغلب للظالمين أبدا ، فهو ينصر المظلوم عليهم كما (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ) أي يدخله فيه ، في أيام الصيف والخريف ، فتنقص من ساعات النهار ، لتضاف على ساعات الليل ، وذلك من أول الانقلاب الصيفي إلى أول ليلة من الانقلاب الشتوي (وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) أي يدخله فيه في أيام الشتاء والربيع ، فتنتقص من ساعات الليل ، لتضاف على ساعات النهار ، وذلك من أول الانقلاب الشتوي إلى أول يوم من الانقلاب الصيفي (وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ) لما يدعو المؤمنين ، فيجيب لهم (بَصِيرٌ) بأحوالهم ، فينتقم لهم من الظالمين.