وإذ تمادى الكفار في غيهم ، وأخذوا في تضييق النطاق حول العقيدة والإيمان ، بصد الناس عن الإيمان ، وتعذيب المؤمنين بالقتل والإيذاء والتشريد (أُذِنَ) والآذن هو الله سبحانه ، ولم يذكر اسمه تعظيما (لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ) أي يقاتلهم الكفار ، وقد حذف متعلق الإذن ، والتقدير أذن لهم ، أن يقاتلوا ، وهذه أول آية نزلت في باب القتال بسبب (بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) أي أن سبب الإذن ، كون الكفار ظلموهم (وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) فلم يكن النصر إلقاء لهم ، في التهلكة ، بل بسبب أن الله يريد نصرتهم ، والجملة كناية عن إرادة النصرة ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ ____________________________________ لا بيان قدرة الله على النصر ، فإن ذلك مثل أن يقال لك : اذهب إلى الحرب ، فإني قادر على دفع أعدائك.