۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٤٠

التفسير يعرض الآية ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ تمادى الكفار في غيهم ، وأخذوا في تضييق النطاق حول العقيدة والإيمان ، بصد الناس عن الإيمان ، وتعذيب المؤمنين بالقتل والإيذاء والتشريد (أُذِنَ) والآذن هو الله سبحانه ، ولم يذكر اسمه تعظيما (لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ) أي يقاتلهم الكفار ، وقد حذف متعلق الإذن ، والتقدير أذن لهم ، أن يقاتلوا ، وهذه أول آية نزلت في باب القتال بسبب (بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) أي أن سبب الإذن ، كون الكفار ظلموهم (وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) فلم يكن النصر إلقاء لهم ، في التهلكة ، بل بسبب أن الله يريد نصرتهم ، والجملة كناية عن إرادة النصرة ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ ____________________________________ لا بيان قدرة الله على النصر ، فإن ذلك مثل أن يقال لك : اذهب إلى الحرب ، فإني قادر على دفع أعدائك.