ثم فسر المخبتين بقوله (الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) أي خافت واضطربت ، فإن الإنسان ، إذا ذكر باسم عظيم يكون مآله إليه ، ولا يدري هل أنه ناجح أم ساقط ، يخشى ويخاف خوف الرسوب ، وهذا يدل على كمال الإيمان (وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ) من المكاره والأتعاب والبلايا ، يصبرون لأجله سبحانه ، وإطاعة لأمره (وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ) أصله مقيمين ، حذف النون ، للإضافة (وَ) الذين (مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (35) وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ____________________________________ رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) أي يبذلون ، كما أمر الله سبحانه و «الصابرين» و «المقيمي» عطف على «الذين» و «مما رزقناهم» عطف على «إذا ذكر» أو بتقدير الذين ، حتى ينساق العطف في الجميع.