۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ذلِكَ) هو الحج الذي أمر الناس أن يأتوه ، فأصله وأعماله ، وبناءه ، وبانيه ، كما ذكر (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ) «حرمات» جمع حرمة ، وهي ما لا يحل انتهاكه ، أي الذي لم ينتهك حرمة البيت ، وحرمة سائر ما شرع من الأعمال المرتبطة به (فَهُوَ) أي هذا التعظيم (خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) إذ يجزيه بالثواب واللطف ، وحيث إن المشركين جعلوا من حرمات الله ، البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، يأتي السياق ليبين إنها ليست من حرمات الله (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ) أيها الناس (الْأَنْعامُ) جميع أقسامها (إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ) في سورة المائدة ، من المنخنقة والموقوذة وغيرهما ، فإن سورة المائدة نزلت متأخرة عن هذه السورة ، وبمناسبة حرمات الله ، يبين السياق ، أن لا حرمة للأصنام ـ كما بين ، أن لا حرمة للأنعام (فَاجْتَنِبُوا) أيها الناس ، ولعل إتيان الفاء ، لترتيب ذلك على الحالة النفسية التي تثار في هذه المشاعر ، من التطهر ، والاتجاه إلى الله سبحانه ، (الرِّجْسَ) ، وهو القذارة المعنوية الحاصلة للإنسان (مِنَ الْأَوْثانِ) الأصنام (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) أي الافك والبهت ، فإن عبادة الأصنام ، وجعلها شركاء لله سبحانه ، من أكبر حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ (31) ____________________________________ أقسام الافك ، فقد كان المشركون ينتهكون حرمة البيت ، ويحترمون الأصنام ، ويحرمون ما أحل الله من الأنعام ، وينسبون كل ذلك إلى الله سبحانه ، فجاء السياق ليشجب جميع هذه الأعمال ، وحيث أن مركزها كانت مكة ، حشر الجميع في سياق الحج.