۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النور، آية ٥٥

التفسير يعرض الآية ٥٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قُلْ) يا رسول الله لهم (أَطِيعُوا اللهَ) فيما أمركم ونهاكم في القرآن الحكيم (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) فيما يأمركم وينهاكم ، وهذا شامل لسنته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (فَإِنْ تَوَلَّوْا) وأعرضوا عن الطاعة ، أصله «تتولوا» وهو خطاب لهم ، حذفت إحدى تاءيه على ما هو القاعدة في ما إذا اجتمع تاءان في فعل المضارع (فَإِنَّما عَلَيْهِ) أي على الرسول (ما حُمِّلَ) وكلف من البلاغ وأداء الرسالة (وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ) من الطاعة والاتباع ، أي أن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غير مسئول عن إعراضكم فقد أدى ما عليه من الهداية والإرشاد ، وإنما الوزر عليكم حيث خالفتم (وَإِنْ تُطِيعُوهُ) أيها المسلمون (تَهْتَدُوا) إلى الرشد والصلاح (وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ____________________________________ الرَّسُولِ) أي ليس الواجب عليه (إِلَّا الْبَلاغُ) أي تبليغكم الأحكام (الْمُبِينُ) أي بلاغا واضحا ظاهرا لا لبس فيه ولا غموض.