۞ الآية
فتح في المصحفأَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧٢
۞ الآية
فتح في المصحفأَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢
۞ التفسير
إنهم يريدون أن يكون الرسول وفق أهوائهم وشهواتهم ، حتى يصدقوه ، ويعترفوا به ، كما قال سبحانه : (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) (1) (وَ) الحق لا يمكن أن يتبع الأهواء ف (لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ) وميولهم ، كأن يعترف بالأصنام وبسائر ما يأتون من المنكرات (لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ) ، فإن هوى هذا الإنسان أن يمطر في غير فصله ، وهوى ذاك أن يهلك أعداءه ، وهكذا ، أو المراد __________________ (1) القلم : 10. بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) ____________________________________ باتباع الحق أهواءهم أن يجعل الله لنفسه شريكا يعطي له التصرف في الملك كما يتصرف هو تعالى ، فإنه موجب لتغيير الأجرام وفساد الأوضاع ، إذ ليس لأحد من الحكمة كالله سبحانه ، وربما قيل أن فساد السماء عدم المطر ، وفساد الأرض عدم النبات ، وفساد الناس فيهما (بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ) أي أرسلنا إليهم ، ما يبقي ذكرهم لدى الأجيال بالخير لو آمنوا به ـ كما بقي ذكر من آمن بكل تجلة واحترام ـ (فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ) الذي فيه شرفهم وحسن سمعتهم (مُعْرِضُونَ) راضون بالخمول ، وأن يذهب حسن سمعتهم أدراج أهوائهم ، ولقد حاول القرآن الحكيم إقناعهم بكل الطرق حتى بهذا الطريق ، لكنهم أبوا إلا العناد واللجاج.