۞ الآية
فتح في المصحفأَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٦
۞ الآية
فتح في المصحفأَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦
۞ التفسير
(فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ) أي كم من قرى ، والمراد بها المدن ، و «كم» أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ____________________________________ خبرية للتكثير (أَهْلَكْناها) والمراد إهلاك أهلها ، بعلاقة الحال والمحل ، وذلك لأن الهلاك يعم نفس القرية ، كما يشمل أهلها ، فتخرب منازلها ودورها (وَهِيَ ظالِمَةٌ) أي أهلها بالكفر والعصيان (فَهِيَ) تلك القرية المأخوذة (خاوِيَةٌ) ساقطة (عَلى عُرُوشِها) أي سقوفها ، فإن السقف إذا وقع ، وقعت عليه الحيطان والجدران ، وهذا من أبشع أنواع الإهلاك ، إذ أهل الغرفة والمحل إذا سقط عليهم السقف وسقطت الحيطان على السقف تحطمت عظامهم وكثيرا ما لا يظفر لهم على بدن (وَ) كأين من (بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ) تعطلت عن الرواد وذكر البئر ، لأن الماء كان من الآبار ، في أكثر المدن والقرى ، وتعطيلها كان علامة فناء أهلها ، حتى أن هذا العصب الحي للحياة ، قد تعطل عن العمل (وَ) كأين من (قَصْرٍ مَشِيدٍ) أي قد شيد وبني بالجص ، وزين بالزخرفة ، قد تعطل ، فلا ساكن له ، وإذ لا ساكن للقصر المشيد ، فكيف بالدور والدكاكين ، ونحوها ، مما لا قيمة لها في جنب القصر.