۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٣٨

التفسير يعرض الآية ٣٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الأمر بذبح الهدي ، ليس لانتفاع الله سبحانه ، فإنه تعالى لا ينتفع بشيء (لَنْ يَنالَ اللهَ) أي لن يصل إلى الله (لُحُومُها) ليأكل ، أو ينتفع (وَلا دِماؤُها) كما تنال الأصنام دماء قرابينها ، فإنهم كانوا يلطخون الصنم بدم القربان ، ليدل على أنهم عظموه بالقربان من أجله (وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ) فإن توجه القلوب إليه سبحانه ، هو المطلوب المهم الذي أمر به سبحانه ، وهو الشيء الذي يريده ، ولذا شبه بما ينال الإنسان ويصل إليه ، وإلا فالتقوى أيضا لا يناله سبحانه ، والمعنى أن المقصود بالهدي التقوى ، لا الهدي في صورته المجردة ، إذ لا انتفاع لله سبحانه بصورة الهدي ، وإنما الصورة تفيد من يريد الأكل أو الاستعلاء بلطخ الدم (كَذلِكَ) أي كالذي ذكر من كون لحومها ودمائها باختياركم ، (سَخَّرَها) أي سخر البدن (لَكُمْ) أيها البشر (لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ) أي تعظموه على هدايته إياكم ، فإن الإنعام ، يوجب الشكر على كل نعمة ، فالهداية والتسخير وإن كانا نعمتان ، لكن أحدهما توجب الشكر على الأخرى ، فلا يقال مقتضى القاعدة أن يقال : «على ما سخر» لا «على ما هدى» (وَبَشِّرِ) يا رسول الْمُحْسِنِينَ (37) إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) ____________________________________ الله (الْمُحْسِنِينَ) الذين يحسنون في أعمالهم ، فلا يأتون بالسيئات.