۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٣

التفسير يعرض الآية ٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(يَوْمَ تَرَوْنَها) أي ترون تلك الزلزلة ، أو تلك الساعة ، والعامل في يوم «تذهل» أي إن الذهول في يوم رؤيتكم للساعة (تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ) أي تغفل الأمهات عن أولادها الرضع ، مع شدة العلاقة للأم بالنسبة إلى ولدها الرضيع (وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها) فإن الحبلى إذا اشتد عليها الفزع طرحت جنينها ، وهذا إما حقيقة ، فإن الساعة تقوم على الناس ، وفيهم الأمهات والحبالى ، أو كناية عن شدة الهول ، نحو «فلان كثير الرماد» أو «مهزول الفصيل» مما يراد معناه الكنائي لا اللفظي (وَتَرَى) أيها الرائي (النَّاسَ سُكارى) أي كالسكارى في الدهشة والذهول من كثرة الخوف ، فكما أن السكران لا يشعر كشعور الصاحي كذلك الناس في ذلك اليوم (وَما هُمْ بِسُكارى) من الشراب لم يشربوا الخمر ، وإنما شربوا الفزع والخوف (وَلكِنَّ عَذابَ اللهِ) وأهوال القيامة التي يرونها (شَدِيدٌ) ومن شدتها يصيبهم ما يصيبهم. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (4) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ____________________________________