۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٩٨

التفسير يعرض الآية ٩٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُ) أي الموعود الذي هو حق ، لا خلف ولا كذب فيه ، وهو يوم القيامة (فَإِذا هِيَ) الضمير للشأن والقصة ، يؤتى بها للتهيؤ ، وليستعد السامع لاستماع ما يأتي بعده (شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) الشاخصة العين التي لا تطرف من شدة الهول ، ولا تسكن ، كالإنسان الشاخص الذي يسير بدون سكون وهدوء ، فإن الكفار في يوم القيامة تشخص أبصارهم من شدة الهول ، ينظرون هنا وهناك ليجدوا ملجأ أو شفيعا ينجيهم من الأهوال والكربات ، وقوله «فإذا» يتعلق ب «حتى» ومعنى «فإذا هي» أن القصة شخوص أبصار الكفار ، قائلين (يا وَيْلَنا) يا قوم ويلنا ، أي يا ويلنا أحضر فهذا وقتك ، والويل هو الهلاك والعذاب (قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا) اليوم ، فقد كنا في الدنيا لا نأبه ولا نعتني بهذا اليوم وبما ينجي الإنسان من أهواله (بَلْ) لم تكن غفلة ، وإنما (كُنَّا ظالِمِينَ) لأنفسنا حيث نعرض عن الإيمان والعمل الصالح.