۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٨٥

التفسير يعرض الآية ٨٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَاسْتَجَبْنا لَهُ) أي أجبنا دعاءه ونداءه ، وكان الإتيان من باب الاستفعال الظاهر في الطلب ، لأجل أمره سبحانه بأن يجاب دعاءه ، بما جعل من العلل الكونية والأسباب التي تترتب عليها مسبباتها ، فكأنه تعالى طلب أن يجاب أيوب (فَكَشَفْنا ما بِهِ) أي رفعنا وأزلنا الشيء مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (84) وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) ____________________________________ الذي كان بأيوب (مِنْ ضُرٍّ) في بدنه وماله وولده ، وكأن الضر ستر يشتمل على الإنسان ، فإذا أزيل ، انكشف ما تحته (وَآتَيْناهُ) أي أعطيناه ورددنا إليه (أَهْلَهُ) أولاده الذين ماتوا ابتلاء واختبارا (وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ) قال الإمام الصادق عليه‌السلام : إن الله سبحانه رد على أيوب أهله الذين هلكوا وأعطاه مثلهم معهم وكذلك رد الله عليه أمواله ومواشيه بأعيانها وأعطاه مثلها معها ، والله سبحانه قادر على إحياء الأموات ، كما هو قادر على أن يعطي الإنسان أولادا وأموالا (1). (رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا) أي إن كشف ضره وإعطاء ما فقده ، ومثله معه ، كان فضلا ولطفا من لدنا لأيوب ، وكل رحمة منه سبحانه ، إلا أن التخصيص هنا للتشريف (وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ) أي لأجل أن يكون ذلك موعظة وتذكيرا لمن عبدنا وأنه إذا أخذنا منه شيئا فإنا نرده إليه مع الزائد ، وإن الأخذ لمصلحة وحكمة.