۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٣٨

التفسير يعرض الآية ٣٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد كان الكفار يقولون للرسول لو كنت صادقا في أن مصير الكفر والتكذيب العذاب والنكال ، فائتنا بذلك العذاب (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (1)؟ ويريدون بذلك الاستهزاء كما تقول لمن يهددك ولا يقدر على شيء : افعل بما تهدد ، فأجابهم الله سبحانه عن استعجالهم العذاب بقوله (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) يعني أنه من فرط استعجاله وقلة صبره كأنه خلق من جنس هو العجل ، كما قال الشاعر في عكسه : «ولله مفطور من الصبر قلبه». وهذا من باب المبالغة وحمل المصدر على الذات ، لإفادة تلبس الذات بالمصدر دائما وتلازمه معه غالبا (سَأُرِيكُمْ آياتِي) والأدلة الدالة على صدق النبي في أن من لم يؤمن يؤخذ بالعذاب ، فإن العذاب آية من آيات الله (فَلا تَسْتَعْجِلُونِ) في طلب العذاب ، فإنه إذا نزل بكم لا مناص لكم عنه ولا خلاص.