۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة طه، آية ٢٩

التفسير يعرض الآية ٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ول (يَفْقَهُوا) أي يفهم فرعون وحاشيته (قَوْلِي) كلامي. وقد روي عن الباقر عليه‌السلام أن فرعون كان يقتل أولاد بني إسرائيل كلما يلدون ويربي موسى عليه‌السلام ويكرمه ولا يعلم أن هلاكه على يديه ، ولما درج وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (29) هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) ____________________________________ موسى كان يوما عند فرعون فعطس ، فقال : الحمد لله رب العالمين فأنكر فرعون ذلك عليه ولطمه ، وقال : ما هذا الذي تقول؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية فهبلها ، أي قلعها فآلمه ألما شديدا ، فهمّ فرعون لقتله ، فقالت له امرأته : هذا غلام حدث لا يدري ما يقول فقال فرعون : بلى يدري ، فقالت له : ضع بين يديك تمرا وجمرا فإن ميز بين التمر والجمر فهو الذي تقول ، فوضع بين يديه تمرا وجمرا وقال له : كل فمد يده إلى التمر فجاء جبرائيل فصرفها إلى الجمر فأخذ الجمر في فيه فاحترق لسانه وصاح وبكى ، فقالت آسية لفرعون : ألم أقل لك إنه لم يعقل؟ فعفا عنه. أقول : ومن هنا كان في لسان موسى شبه العقدة ، فلا يتمكن أن يتكلم إلا ويعقد لسانه ، حتى دعا الله ، فرفع عنه.