۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة طه، آية ١٢٤

التفسير يعرض الآية ١٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) الله سبحانه (اهْبِطا) أيها الفريقان فريق آدم وحواء ، وفريق الشيطان (مِنْها) أي اخرجا من الجنة (جَمِيعاً) كلكم ، والهبوط إما باعتبار علو الجنة حسا عن الأرض ، وإما باعتبار علوها رتبة (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) فإن الشيطان عدو لآدم وحواء ، وهما عدوان له ، وباعتبار آخر ، أن الرجل والمرأة أيضا عدو بعضهم لبعض (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً) «إن» للشرط و «ما» زائدة لتجميل الكلام ، أي إن أتاكم من طرفي أسباب الهداية ، بأن أمرتكم بأوامر تهديكم إلى طريق الحق في الدنيا ، والسعادة في الآخرة (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ) وأخذ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (124) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (125) قالَ كَذلِكَ ____________________________________ بأوامري وإرشاداتي (فَلا يَضِلُ) طريق السعادة ، كما غوى آدم (وَلا يَشْقى) لا يبقى في تعب ونصب كما شقي آدم أي وقع في النصب والتعب ـ وهذا خطاب عام لكل البشر ، وإن كان طرف الخطاب هم الثلاثة ـ.