بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : من أكثر قراءة «والشمس ، والليل إذا يغشى ، والضحى» الحديث وقد تقدم في والشمس والضحى.
٢في مجمع البيان ابى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن قرأها كان ممن يرضاه الله ، ولمحمد ان يشفع له ، وله عشر حسنات بعدد كل يتيم وسائل.
٣وروى العياشي باسناده عن المفضل بن صالح عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : لا يجمع سورتين في ركعة واحدة الا الضحى وألم نشرح ، وألم تر كيف ولإيلاف قريش. وفيه وروى أصحابنا ان الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، لتعلق إحديهما بالأخرى.
٤في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن زيد الشحام قال: صلى بنا ابو عبد الله عليهالسلام الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة.
٥في مجمع البيان في الشواذ عن النبي صلىاللهعليهوآله ما ودعك بالتخفيف والقراءة المشهورة بالتشديد.
٦في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله : (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) وذلك ان جبرئيل عليهالسلام أبطأ على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وانه كانت أول سورة نزلت (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) ثم ابطأ عليه فقالت خديجة رضى الله عنها : لعل ربك قد تركك فلا يرسل إليك ، فأنزل الله تبارك وتعالى (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى).
٧في مجمع البيان وقيل ان المسلمين قالوا ما ينزل عليك الوحي يا رسول الله؟ فقال: وكيف ينزل على الوحي وأنتم لا تتقون براجمكم (1) ولا تقلمون أظفاركم ، ولما نزلت السورة قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لجبرئيل عليهالسلام : ما جئت حتى اشتقت إليك؟ فقال جبرئيل عليهالسلام : وانا كنت أشد إليك شوقا ولكني عبد مأمور (وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ).
٨في جوامع الجامع وروى ان الوحي كان قد احتبس عنه أياما فقال المشركون ان محمدا ودعه ربه وقلاه فنزلت.
٩في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا جعفر بن احمد قال : حدثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن على بن ابى حمزة عن أبيه عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليهالسلام في قوله (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى) قال يعنى الكرة وهي الاخرة للنبي صلىاللهعليهوآله قلت : قوله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) قال : يعطيك من الجنة حتى ترضى.
١٠في كتاب المناقب لابن شهر آشوب تفسير الثعلبي عن جعفر بن محمد عليهماالسلام وتفسير القشيري عن جابر الأنصاري انه قال : راى النبي صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام وعليها كساء من اجلة الإبل وهي تطحن بيديها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الاخرة ، فقالت : يا رسول الله
١١في مجمع البيان وعن الصادق عليهالسلام قال : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله على فاطمةعليهاالسلام وعليها كساء من ثلة الإبل (1) وهي تطحن بيدها وترضع ولدها فدمعت عينا رسول الله صلىاللهعليهوآله لما أبصرها فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الاخرة فقد انزل الله على (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) وقال الصادق عليهالسلام : رضا جدي ان لا يبقى في النار موحد.
١٢وروى حريث بن شريح عن محمد بن على ، ابن الحنفية انه قال : يا أهل العراق تزعمون ان أرجى آية في كتاب الله عزوجل : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) الاية وانا أهل البيت نقول أرجى آية في كتاب الله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) وهي والله الشفاعة ليعطينها في أهل لا اله الا الله حتى يقول : رب رضيت.
١٣وروى العياشي باسناده عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام في قوله : (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى) قال : فردا لا مثل لك في المخلوقين فآوى الناس إليك ووجدك ضالا اى ضالا في قوم لا يعرفون فضلك فهداهم إليك ووجدك عائلا تعول أقواما بالعلم فأغناهم الله بك وروى ان النبي صلىاللهعليهوآله قال : من على ربي وهو أهل المن.
١٤وسئل الصادق عليهالسلام لم اوتم النبي صلىاللهعليهوآله عن أبويه؟ فقال : لئلا يكون لمخلوق عليه حق.
١٥وفيه (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى) قيل في معناه أقوال الى قوله وثانيها ان المعنى وجدت متحيرا لا تعرف وجوه معاشك ، فهداك الى وجوه معاشك ، فان الرجل إذا لم يهتد طريق كسبه ووجه معيشته يقال له انه ضال لا يدرى الى اين يذهب ومن اى وجه يكتسب ، وفي الحديث نصرت بالرعب وجعل رزقي في ظل رمحي يعنى الجهاد.
١٦وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لقد
١٧في تفسير علي بن إبراهيم عن احمد بن ابى عبد الله عن أبيه عن خالد بن يزيد عن ابى الهيثم الواسطي عن زرارة عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله : (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً) فآوى إليك الناس (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى) اى أهدى إليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك (وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى) اى وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك قال على بن إبراهيم : في قوله عزوجل (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى) قال : اليتيم الذي لا مثل له ، ولذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها (وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى) قال : فأغناك بالوحي فلا تسئل عن شيء أحدا (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى) قال : وجدك ضالا في قوم لا يعرفون فضل نبوتك فهداهم الله بك.
١٨في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عند المأمون في عصمة الأنبياءعليهمالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام للمأمون وقد قال الله عزوجل لنبيه محمد صلىاللهعليهوآله : (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى) يقول ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس (وَوَجَدَكَ ضَالًّا) يعنى عند قومك (فَهَدى) اى هديهم الى معرفتك (وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى) يقول : بان جعل دعاك مستجابا قال المأمون بارك الله فيك يا ابن رسول الله.
١٩في روضة الكافي باسناده عنهم عليهمالسلام فيما وعظ الله عزوجل به عيسى عليهالسلام يا عيسى انا ربك الى قوله عزوجل في صفة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : النور في صدره ، والحق على لسانه ، وهو على الحق حيث ما كان أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به.
٢٠في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) اى لا تظلم والمخاطبة للنبي صلىاللهعليهوآله والمعنى للناس.
٢١في مجمع البيان وكان النبي صلىاللهعليهوآله يحسن الى اليتامى ويبرهم و يوصى بهم ، وجاء في حديث عن ابن ابى اوفى قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله فأتاه غلام فقال : غلام يتيم وأخت لي يتيمة وأم لي ارملة (1) أطعمنا مما أطعمك الله ، أعطاك الله مما عنده حتى ترضى قال : ما أحسن ما قلت يا غلام ، اذهب يا بلال فأتنا بما كان عندنا ، فجاء بواحدة وعشرين تمرة فقال سبع لك وسبع لأختك وسبع لأمك ، فقام اليه معاذ بن جبل تمسح رأسه وقال : جبر الله يتمك وجعلك خلفا من أبيك وكان من أبناء المهاجرين. فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رأيتك يا معاذ وما صنعت قال رحمته قال : لا يلي منكم يتيما فيحسن ولايته ويضع يده على رأسه الا كتب الله له بكل شعرة حسنة ، ومحى عنه بكل شعرة سيئة ، ورفع له بكل شعرة درجة.
٢٢وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمر به على يده نور يوم القيامة.
٢٣وقال عليهالسلام : انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة إذا أتقى الله عزوجل ، وأشار بالسبابة والوسطى.
٢٤في كتاب معاني الاخبار باسناده الى ابى خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين على بن الحسين عليهماالسلام يقول : الذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء ، وشهادة الزور وكتمان الشهادة ، ومنع الزكاة والقرض والماعون وقساوة القلوب على أهل الفقر والفاقة ، وظلم اليتيم والارملة وانتهار السائل ورده بالليل ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٥في من لا يحضره الفقيه وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا طرقكم سائل ذكر بالليل فلا تردوه.
٢٦وسئل الصادق عليهالسلام عن السائل يسأل فلا يدرى ما هو فقال : أعط من وقعت في قلبك الرحمة له.
٢٧وروى الوصافي عن ابى جعفر قال : كان فيما ناجى الله به موسى ان قال
٢٨وقال عليهالسلام : أعط السائل ولو ظهر فرس.
٢٩وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تقطعوا على السائل مسئلته ، فلو لا ان المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم.
٣٠وقال ابو جعفر عليهالسلام : لو يعلم السائل ما في المسئلة ما سئل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطى ما في العطية ما رد أحد أحدا.
٣١وروى عن الوليد بن صبيح قال : كنت عند ابى عبد الله عليهالسلام ، فجاء سائل فأعطاه ، ثم جاء آخر فأعطاه ، ثم جاء آخر فأعطاه ، ثم جاء آخر فأعطاه ، فقال : وسع الله عليك.
٣٢في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) اى لا تطرد قوله واما ما بنعمة ربك فحدث قال : بما أنزل الله عليك وأمرك به من الصلوة والزكاة والصوم والحج والولاية وبما فضلك الله به فحدث.
٣٣في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليهالسلام أصحابه من الاربعمأة باب : ألبسوا ثياب القطن فانها لباس رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولم يكن يلبس الشعر والصوف الا من علة ، وقال : ان الله تعالى جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده.
٣٤في كتاب معاني الاخبار باسناده الى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبى جعفر محمد بن على عليهماالسلام قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام بالكوفة منصرفه من النهروان وبلغه ان معاوية يسبه ويعيبه ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وذكر ما أنعم الله على نبيه وعليه ، ثم قال لو لا آية من كتاب الله ما ذكرت ما أنا ذاكر في مقامي هذا ، يقول الله عزوجل : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ
٣٥في أصول الكافي على بن محمد عن صالح بن ابى حماد وعدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملا وشكاه اخوه الربيع بن زياد الى أمير المؤمنين عليهالسلام انه قد غم اهله وحزن ولده بذلك ، فقال أمير المؤمنين : على بعاصم بن زياد فجيء به ، فلما رآه عبس في وجهه فقال له : اما استحييت من أهلك؟ أما رحمت ولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها؟ أنت أهون على الله من ذلك ، أو ليس الله يقول : (وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ
٣٦احمد بن ابى عبد الله عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن داود بن الحصين عن فضل البقباق قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قال : الذي أنعم عليك بما فضلك وأعطاك ، ثم قال : فحدث بدينه وما أعطاه الله وما أنعم به عليه.
٣٧في نهج البلاغة وله عليك اثر ما أنعم الله به عليك.
٣٨في مجمع البيان (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قال الصادق عليهالسلام معناه فحدث بما أعطاك الله وفضلك ورزقك وأحسن إليك وهداك.
٣٩وفي الحديث : من لم يشكر الناس لم يشكر الله ، ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير.
٤٠في الكافي باسناده الى ابى بصير قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان الله جميل يحب الجمال ، ويحب ان يرى اثر النعمة على عبده.
٤١على بن محمد رفعه عن ابى عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا أنعم الله على عبده بنعمة فظهرت عليه سمى حبيب الله ، محدث بنعمة الله ، وإذا أنعم الله على عبده بنعمة فلم تظهر عليه سمى بغيض الله ، مكذب بنعمة الله (2).
٤٢على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير رفعه قال : قال ابو عبد الله عليهالسلام: اننى لأكره للرجل ان يكون عليه من الله نعمة فلا يظهرها.
٤٣وباسناده الى بريد بن معاوية قال : قال ابو عبد الله عليهالسلام لعبيد بن زياد : إظهار النعمة أحب الى الله من صيانتها ، فإياك ان تزين الا في أحسن زي قومك ، فما رئي عبيد الا في أحسن زي قومه حتى قامت.
٤٤في محاسن البرقي عن الوشاء عن عاصم بن حميد عن عمرو بن ابى نصير قال : حدثني رجل من أهل البصرة قال : رأيت الحسين بن على عليهماالسلام وعنده ابن عمر يطوفان بالبيت ، فسألت ابن عمر فقلت : قول الله : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قال : امره ان يحدث بما أنعم الله عليه ، ثم انى قلت للحسين بن على عليهالسلام قول الله (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قال : امره ان يحدث بما أنعم الله عليه من دينه.
٤٥في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : حدثني أبى عن جده عن آبائه عليهمالسلام قال : ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها فانها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها.