بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من قرأ سورة المؤمنين ختم الله له بالسعادة ، إذا كان يد من قراءتها في كل جمعة ، وكان منزله في الفردوس الأعلى مع النبيين والمرسلين.
٢في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ سورة المؤمنين بشرته الملائكة يوم القيامة بالروح والريحان وما تقر به عينه عند نزول ملك الموت.
٣في تفسير على بن إبراهيم قال الصادق عليهالسلام لما خلق الله عزوجل الجنة قال لها : تكلمي فقالت : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ).
٤في عيون الاخبار عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ان الله تعالى اعطى المؤمن ثلاث خصال : العزة في الدنيا ، والفلاح في الاخرة ، والمهابة في قلوب الظالمين ثم قرأ : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) وقرأ (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) الى قوله (هُمْ فِيها خالِدُونَ).
٥عن عبد المؤمن الأنصاري عن أبي جعفر عليهالسلام قال ان الله عزوجل اعطى المؤمن ثلاث خصال : العز في الدنيا في دينه ، والفلاح في الاخرة ، والمهابة في صدور العالمين.
٦في أصول الكافي باسناده الى كامل التمار قال قال أبو جعفر عليهالسلام : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) أتدري من هم؟ قلت أنت أعلم ، قال (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) المسلمون ان المسلمين هم النجباء ، فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء.
٧في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن على بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن كامل التمار قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : يا كامل المؤمن غريب ، المؤمن غريب ، ثم قال : أتدري ما قول الله : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)؟ قلت : قد أفلحوا فازوا ودخلوا الجنة ، فقال : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) المسلمون ، ان المسلمين هم النجباء.
٨في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا كنت في صلوتك فعليك بالخشوع والإقبال على صلوتك ، فان الله تعالى يقول : (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ).
٩في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن ابن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق.
١٠في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) قال : غضبك بصرك في صلوتك وإقبالك عليها.
١١في مجمع البيان (هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) روى أن النبي صلىاللهعليهوآله راى رجلا يعبث بلحيته في صلوته فقال : اما انه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه.
١٢وروى ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يرفع بصره الى السماء في صلوته ، فلما نزلت الاية طأطأ رأسه ورمى ببصره الى الأرض.
١٣في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليهالسلام : ليخشع الرجل في صلوته فانه من خشع قلبه لله عزوجل ، خشعت جوارحه فلا يعبث بشيء.
١٤في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليهالسلام بعد أن قال : فان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقه فيها ، وفرض الله على السمع أن يتنزه عن الاستماع الى ما حرم الله ، وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عزوجل عنه ، والإصغاء الى ما أسخط الله عزوجل ، فقال في ذلك : (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) ثم استثنى الله عزوجل موضع النسيان فقال : (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) وقال : (فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ) وقال عزوجل : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ) وقال : (وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) وقال : (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) فهذا ما فرض الله عزوجل على السمع من الايمان ان لا يصغي الى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان.
١٥في إرشاد المفيد كلام طويل لأمير المؤمنين عليهالسلام وفيه يقول عليهالسلام : كل قول ليس فيه لله ذكر فهو لغو.
١٦في مجمع البيان (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) روى عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ان يتقول الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه لله.
١٧وفي رواية اخرى : انه الغناء والملاهي.
١٨في اعتقادات الامامية للصدوق (ره) وسئل عليهالسلام عن القصاص أيحل الاستماع لهم؟ فقال : لا.
١٩في عيون الاخبار باسناده الى محمد بن أبي عباد وكان مشتهرا بالسماع وشرب النبيذ ، قال : سئلت الرضا عليهالسلام عن السماع؟ فقال : لأهل الحجاز رأى فيه وهو في حيز الباطل واللهو ، اما سمعت الله عزوجل يقول : (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً).
٢٠في تفسير على بن إبراهيم : (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) يعنى عن الغنا والملاهي.
٢١والذين هم للزكوة فاعلون قال الصادق صلوات الله عليه : من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) يعنى الإماء (فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) والمتعة حدها حد الإماء.
٢٢في مجمع البيان وملك اليمين في الاية المراد به الإماء ، لان الذكور من المماليك لا خلاف في وجوب حفظ الفرج منهم.
٢٣في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليهالسلام بعد أن قال : وفرض على البصر ان لا ينظر الى ما حرم الله وأن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان وذكر قوله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) الى قوله : «ويحفظن فروجهن» وفسرها : وكل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الاية فانها من النظر.
٢٤في كتاب الخصال عن مسعدة بن زياد قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : يحرم من الإماء عشرة : لا يجمع بين الام والبنت ، ولا بين الأختين ، ولا أمتك وهي أختك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتى تضع ، ولا أمتك ولها زوج ، ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي حائض حتى تطهر ولا أمتك وهي رضيعتك ، ولا أمتك ولك فيها شريك.
٢٥عن أمير المؤمنين عليهالسلام أبعد ما يكون العبد من الله إذا كان همه فرجه وبطنه.
٢٦عن نجم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال لي : يا نجم كلكم في الجنة معنا الا انه ما أقبح بالرجل منكم أن يدخل الجنة قد هتك ستره وبدت عورته ، قال : قلت له : جعلت فداك وان ذلك لكائن؟ قال : نعم ان لم يحفظ فرجه وبطنه.
٢٧عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ان أول ما يدخل به النار من أمتي الأجوفان ، قالوا : يا رسول الله وما الأجوفان؟ قال : الفرج والفم ، وأكثر ما يدخل به الجنة تقوى الله وحسن الخلق.
٢٨عن الحسن بن المختار باسناده يرفعه قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ملعون ملعون من نكح بهيمة.
٢٩عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سلم من أمتي من أربع خصال فله الجنة : عن الدخول في الدنيا واتباع الهوى ، وشهوة البطن ، وشهوة الفرج.
٣٠عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : تحل الفروج بثلاثة وجوه : نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث. ونكاح بملك يمين.
٣١في الكافي عن أحمد بن محمد عن العباس بن موسى عن اسحق بن أبي ـ سارة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عنها يعنى المتعة فقال لي : حلال فلا تتزوج الا عفيفة ، ان الله عزوجل يقول : (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.
٣٢في تفسير على بن إبراهيم : (فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) قال : من جاوز ذلك (وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ) قال : على أوقاتها وحدودها.
٣٣في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد ومحمد بن يحيى عن أحمد عن حماد بن عيسى عن حريز عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ) قال : هي الفريضة قلت : (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ)؟ قال : هي النافلة.
٣٤في عيون الاخبار باسناده عن على عليهالسلام قال في قوله تعالى : (أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ) : في نزلت.
٣٥في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما خلق الله خلقا الا جعل له في الجنة منزلا ، وفي النار منزلا ، فاذا سكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة أشرفوا فيشرفون على أهل النار ، وترفع لهم منازلهم فيها ثم يقال لهم : هذه منازلكم التي في النار لو عصيتم الله لدخلتموها ، قال : فلو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا لما صرف عنهم من العذاب ، ثم ينادى مناد : يا أهل النار ارفعوا رؤسكم ، فيرفعون رؤسهم فينظرون الى منازلهم في الجنة وما فيها من النعيم فيقال لهم : هذه منازلكم التي لو أطعتم ربكم لدخلتموها ، قال : فلو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار حزنا ، فيورث هؤلاء منازل هؤلاء ، ويورث هؤلاء منازل هؤلاء ، وذلك قول الله : (أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ).
٣٦في مجمع البيان روى عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : ما منكم من أحد الا له منزلان : منزل في الجنة ومنزل في النار ، فان مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله.
٣٧في من لا يحضره الفقيه في خبر بلال عن النبي صلىاللهعليهوآله الذي يذكر فيه صفة الجنة ، قال الراوي : فقلت لبلال : هل فيها غيرها؟ قال : نعم جنة الفردوس ، قلت : وكيف سورها؟ قال : سورها نور ، قلت : الغرف التي هي فيها؟ قال : هي من نور رب العالمين.
٣٨في كتاب علل الشرائع أبي رحمهالله قال : حدثني محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سهام المواريث من ستة أسهم لا يزيد عليها فقيل له : يا ابن رسول الله ولم صارت ستة أسهم؟ قال : لان الإنسان خلق من ستة أشياء ، وهو قول الله عزوجل : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً).
٣٩وباسناده الى الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليهالسلام : انا روينا عن النبي ـ صلىاللهعليهوآله ان من شرب الخمر لم تحسب صلوته أربعين صباحا؟ فقال : صدقوا ، فقلت : وكيف لا تحسب صلوته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر؟ قال : لان الله تبارك وتعالى قدر خلق الإنسان النطفة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما ، وهذا إذا شرب الخمر بقيت في مثانته على قدر ما خلق منه وكذلك يجتمع غذاؤه واكله وشربه تبقى في مثانته أربعين يوما.
٤٠في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كان فيما وعظ لقمان ابنه انه قال : يا بنى ليعتبر من قصر يقينه ، وضعفت نيته في طلب الرزق ـ الى قوله عليهالسلام ـ : اما أول ذلك فانه كان في بطن امه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر ولا برد ، ثم أخرجه من ذلك «الحديث».
٤١في كتاب مصباح الزائر لابن طاوس رحمهالله في دعاء الحسين بن على عليهماالسلام يوم عرفة : ابتدأتنى بنعمتك قبل ان أكون شيئا مذكورا ، وخلقتني من التراب ، وأسكنتني الأرحام ، آمنا لريب المنون واختلاف الدهور ، فلم أزل ظاعنا من صلب الى رحم في تقادم الأيام الماضية ، والقرون الخالية ، لم تخرجني لرأفتك بى وإحسانك الى في دولة أيام الكفرة ، الذين نقضوا عهدك وكذبوا رسلك ، لكنك أخرجتني رأفة منك وتحننا على للذي سبق لي من الهدى الذي يسرتني ، وفيه انشأتنى ومن قبل ذلك رؤفت لي بجميع صنعك وسوابغ نعمك ، وابتدعت خلقي من منى يمنى ، ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم ، لم تشهرني بخلقي ولم تجعل الى شيئا من أمري ثم أخرجتني الى الدنيا تاما سويا.
٤٢في الصحيفة السجادية في دعائه عليهالسلام بعد الفراغ من صلوة الليل : اللهم وأنت حدرتنى (1) ماءا مهينا من صلب متضايق العظام حرج المسالك (2) الى رحم ضيقة سترتها بالحجب ، تصرفني حالا عن حال حتى انتهيت بى الى تمام الصورة واثبت في الجوارح كما نعت في كتابك نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم كسوت العظام لحما ثم انشأتنى خلقا آخر كما شئت ، حتى إذا احتجت الى رزقك ولم استغن عن غياث فضلك جعلت لي قوتا من فضل طعام وشراب أجريته لامتك التي أسكنتني جوفها ، وأودعتنى قرار رحمها ، ولو تكلني يا رب في تلك الحالات الى حولي وتضطرني الى قوتي
٤٣في الكافي ابن محبوب عن رفاعة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان النطفة إذا وقعت في الرحم تصير الى علقة ، ثم الى مضغة ، ثم الى ما شاء الله ، وان النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منه شيء ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٤عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحجال عن ابن بكير عن أبي منهال عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان النطفة (1) إذا وقعت في الرحم بعث الله عزوجل ملكا فأخذ من التربة التي يدفن فيها ، فماثها في النطفة فلا يزال قلبه يحن إليها.
٤٥محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : قال أبو جعفر عليهالسلام : ان النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فاذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما نخلق ، ذكرا أو أنثى؟ فيؤمران فيقولان : يا رب شقي أو سعيد؟ فيؤمران فيقولان : يا رب ما أجله وما رزقه وكل شيء من حاله ، وعدد من ذلك أشياء ، ويكتبان الميثاق بين عينيه (2) فاذا كمل الأجل بعث الله اليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق ، فقال الحسن بن الجهم أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكرا أو الذكر أنثى؟ فقال : ان الله يفعل ما يشاء.
٤٦محمد بن يحيى عن احمد بن محمد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن
٤٧محمد عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الخلق فقال : ان الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كافاضة القداح (2) فأخرج المسلم فجعله سعيدا ، وجعل الكافر شقيا ، فاذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا : يا رب أذكر أو أنثى فيقول الرب جل جلاله أى ذلك شاء ، فيقولان : تبارك الله أحسن الخالقين ، ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق ويفصل منها ، وللرحم ثلثة أقفال : قفل في أعلاها مما يلي أعلى السرة من الجانب الأيمن ، والقفل الاخر وسطها ، والقفل الاخر أسفل الرحم ، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ، ثم ينزل الى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر وصرة الصبى (3) فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل
٤٨محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل أو غيره قال قلت لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا؟ فقال : يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فانه أربعين ليلة نطفة وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى شقيا أو سعيدا؟ فيقال ذلك فيقولان : يا رب ما رزقه وما أجله وما مدته؟ فيقال ذلك وميثاقه بين عينيه ينظر اليه ، فلا يزال منتصبا في بطن امه حتى إذا دنى خروجه بعث الله اليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وينسى الميثاق.
٤٩محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلى بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إذا وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها أربعين يوما ، ويكون علقة أربعين يوما ، ويكون مضغة أربعين يوما ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما : اخلقا كما أراد الله تعالى ذكرا أو أنثى ، صوراه واكتبا أجله ورزقه ومنيته (1) وشقيا أو سعيدا ، واكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه ، فاذا دنى خروجه من بطن امه بعث الله اليه ملكا يقال له زاجر فيزجره فيفزع فزعا ، فينسى الميثاق ويقع على الأرض يبكى من زجرة الملك.
٥٠في تفسير على بن إبراهيم وقوله عزوجل : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ) قال : السلالة الصفوة من الطعام والشراب الذي يصير نطفة ، والنطفة أصلها من السلالة ، والسلالة هو من صفو الطعام والشراب ، والطعام من أصل الطين ،
٥١في الكافي أيضا بعد أن قال : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : وبهذا الاسناد عن أمير المؤمنين قال : جعل دية الجنين مأة دينار ، وجعل منى الرجل الى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فاذا كان جنينا قبل أن تلجها الروح مأة دينار ، وذلك ان الله عزوجل خلق الإنسان من سلالة وهي النطفة ، فهذا جزء ثم علقة فهو جزءان ، ثم مضغة ثلاثة أجزاء ، ثم عظما فهو أربعة أجزاء ، ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت له خمسة أجزاء مأة دينار ، والمأة دينار خمسة أجزاء ، فجعل للنطفة خمس المأة عشرين دينارا ، وللعلقة خمسي المأة أربعين دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس المأة ستين دينارا ، وللعظم اربعة أخماس المأة ثمانين دينارا ، فاذا كسي اللحم كانت له مأة كاملة ، فاذا نشأ فيه خلق آخر وهو بالحاء والصاد المهملتين ، والحصحصة : تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه ، وتحصحص : لزق بالأرض واستوى.
٥٢محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما صفة النطفة التي تعرف بها؟ فقال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثم تصير الى علقة قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها؟ قال : هي علقة كعلقة دم المحجمة الجامدة ، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ثم تصير مضغة ، قلت : فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها؟ قال : هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ، ثم تصير الى عظم ، قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظما قال : إذا كان عظما شق السمع والبصر ورتبت جوارحه ، فاذا كان كذلك فان فيه الدية كاملة.
٥٣على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سألت على بن الحسين عليهماالسلام عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا؟ فقال : ان كان نطفة ، فعليه عشرون دينارا ، قلت فما حد النطفة؟ قال : هي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما وان طرحته وهو علقة فان عليه أربعين دينارا ، قلت فما حد العلقة؟ قال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما قال : وان طرحته وهو مضغة فان عليه ستين دينارا ، قلت : فما حد المضغة؟ فقال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مأة وعشرين يوما قال وان طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مزيل الجوارح (1) قد نفخ فيه روح العقل فان عليه دية كاملة ، قلت له : أرأيت تحوله في بطنها الى حال أبروح كان ذلك أو بغير روح؟ قال : بروح عدا الحيوة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء ولولا انه كان فيه روح عدا الحيوة ما تحول عن حال بعد حال في الرحم ، وما كان
٥٤محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن اسمعيل بن عمرو عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان للرحم أربعة سبل ، في اى سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد ، واحد واثنين وثلاثة وأربعة لا يكون الى سبيل أكثر من واحد.
٥٥أحمد بن محمد رفعه عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان الله عزوجل خلق للرحم أربعة أوعية ، فما كان في الاول فللأب ، وما كان في الثاني فللأم ، وما كان في الثالث فللعمومة ، وما كان في الرابع فللخئولة.
٥٦في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ) فهو نفخ الروح فيه.
٥٧في تهذيب الأحكام محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن موسى الوراق عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي جرير القمى قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن النطفة ما فيها من الدية وما في العلقة وما في المضغة المخلقة وما يقر في الأرحام؟ قال : انه يخلق في بطن امه خلقا بعد خلق يكون نطفة أربعين يوما ، ثم يكون علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين يوما ، ففي النطفة أربعون دينارا ، وفي العلقة ستون دينارا ، وفي المضغة ثمانون دينارا ، فاذا كسي العظام لحما ففيه مأة دينار ، قال الله عزوجل : (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) فان كان ذكرا ففيه الدية ، وان كان أنثى ففيها ديتها.
٥٨في كتاب التوحيد باسناده الى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام حديث طويل وفيه : قلت : جعلت فداك وغير الخالق الجليل خالق؟ قال : ان الله تبارك وتعالى يقول : (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) فقد أخبر أن في عباده خالقين وغير خالقين ، منهم عيسى بن مريم صلى الله عليه خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله فنفخ فيه فصار طائرا بإذن الله والسامري أخرج لهم عجلا جسدا له خوار.
٥٩في كتاب الخصال عن زيد بن وهب قال سئل أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليهالسلام عن قدرة الله عزوجل فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ان لله تبارك وتعالى ملائكة لو ان ملكا منهم هبط الى الأرض ما وسعته لعظم خلقته وكثرة أجنحته ، ومنهم من لو كلفت الجن والانس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته ، وكيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه وشحمة أذنيه ، ومنهم من يسد الأفق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه ، ومنهم من السموات الى حجزته ، ومنهم من لو القى في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها ، ومنهم من لو ألقيت السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين ، (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ). وفي كتاب التوحيد مثله 60 ـ وفي كتاب الخصال أيضا عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : خمسة خلقوا ناريين الطويل الذاهب ، والقصير القمى (1) والأزرق بخضرة ، والزائد والناقص.
٦١في مجمع البيان وروى ان عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يكتب لرسول الله صلىاللهعليهوآله فلما بلغ الى قوله «خلقا آخر» خطر بباله (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) فلما املاها رسول الله صلىاللهعليهوآله كذلك قال عبد الله : ان كان محمد نبيا يوحى اليه فأنا نبي يوحى الى ، فلحق بمكة مرتدا ، ولو صح هذا فان هذا القدر لا يكون معجزا ، ولا يمتنع ان يتفق ذلك من الواحد منا لكن هذا الشقي انما اشتبه عليه أو شبه على نفسه لما كان في صدره من الكفر والحسد للنبي صلىاللهعليهوآله «انتهى».
٦٢في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ) فهي الأنهار والعيون والآبار (2).
٦٣في الكافي عنه عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن النوفلي
٦٤في مجمع البيان روى مقاتل عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ان الله تعالى انزل من الجنة خمسة أنهار ، سيحون وهو نهر الهند ، وجيحون وهو نهر بلخ ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق ، والنيل وهو نهر مصر ، أنزلها الله من عين واحدة ، وأجراها في الأرض ، وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم ، فذلك قوله : (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ) الاية.
٦٥في تفسير على بن إبراهيم وقوله عزوجل : (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ) للاكلين قال : شجرة الزيتون وهو مثل رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فالطور الجبل وسينا الشجرة.
٦٦في مجمع البيان (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) وقد روى عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : الزيت شجرة مباركة ، فائتدموا منه وادهنوا.
٦٧في تهذيب الأحكام باسناده الى الثمالي عن أبي جعفر عليهالسلام انه كان في وصية أمير المؤمنين عليهالسلام ان أخرجونى الى الظهر ، فاذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني ، فهو أول طور سينا ، ففعلوا ذلك.
٦٨وباسناده الى أبي عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه وقد ذكر أمير المؤمنين عليهالسلام والغري وهي قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا صلىاللهعليهوآله حبيبا وجعله للنبيين مسكنا ، فو الله ما سكن بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين عليهالسلام.
٦٩في جوامع الجامع (فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ) الاية روى انه قيل لنوح عليهالسلام : إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت ومن معك في السفينة : فلما نبع الماء من التنور أخبرته امرأته فركب.
٧٠في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن اسمعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال : نعم قلت : ما هو؟ قال : يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال ، وان كان فيما أنعم الله عليه في ماله حق اداه ومنه قوله تعالى (أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧١في من لا يحضره الفقيه قال النبي صلىاللهعليهوآله لعلى عليهالسلام : يا على إذا نزلت منزلا فقل : اللهم (أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) ، ترزق خيره ويدفع عنك شره.
٧٢في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليهالسلام أصحابه من الاربعمأة باب فيما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : وإذا نزلتم منزلا فقولوا : اللهم أنزلنا (مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ).
٧٣في نهج البلاغة ايها الناس ان الله قد أعاذكم من أن يجور عليكم ولم يعذبكم من أن يبتليكم ، وقد قال جل من قائل : ان في ذلك لآيات وان كنا لمبتلين.
٧٤في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : فجعلناهم غثاء الغثاء اليابس الهامد من نبات الأرض (1).
٧٥وقال على بن إبراهيم رحمهالله في قوله عزوجل : (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) الى قوله ومعين قال : الربوة الحيرة ، وذات قرار ومعين الكوفة.
٧٦في مجمع البيان (وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ) وقيل : حيرة الكوفة وسوادها. والقرار مسجد الكوفة والمعين الفرات عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام. وفي جوامع الجامع مثله.
٧٧وفي مجمع البيان (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ) وروى عن النبي
٧٧في تفسير على بن إبراهيم امة واحدة قال : على مذهب واحد.
٧٨وقوله عزوجل : (كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) قال : كل من اختار لنفسه دينا فهو فرح به.
٧٩في نهج البلاغة فلو رخص الله في الكبر لأحد لرخص لأنبيائه ورسله ، ولكنه سبحانه كره لهم التكابر ورضى لهم التواضع ، فالصقوا بالأرض خدودهم ، وعفروا في التراب وجوههم ، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين ، فكونوا قوما مستضعفين قد اختبرهم الله بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ومحصهم بالمكاره ، فلا تعتبروا الرضا والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة والاختبار في موضع الغنا والإقتار ، فقد قال سبحانه : (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ) فان الله سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم.
٨٠في مجمع البيان (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ) وروى السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان الله تعالى يقول : يحزن عبدي المؤمن إذا قترت عليه شيئا من الدنيا ، وذلك أقرب له منى ، ويفرح إذا بسطت له الدنيا ، وذلك أبعد له منى ، ثم تلا هذه الاية الى قوله : «بل لا يشعرون» ثم قال : ان ذلك فتنة لهم.
٨١في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري عن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان قدرت أن لا تعرف فافعل ، وما عليك ان لا يثنى عليك الناس ، وما عليك ان تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ، ثم قال : انى (1) على بن أبي طالب لا خير في العيش الا لرجلين ، رجل يزداد كل يوم خيرا ، ورجل يتدارك منيته بالتوبة ، وأنى له بالتوبة ، والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله تبارك وتعالى منه الا بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضى بقوته نصف مد في كل يوم وما ستر عورته وما أكن رأسه وهم والله في ذلك خائفون وجلون ودوا انه حظهم من الدنيا ، وكذلك وصفهم الله عزوجل فقال : (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ) ثم قال : ما الذي آتوا ، أتوا والله مع الطاعة والمحبة والولاية وهم في ذلك خائفون ، ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا.
٨٢في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر عزوجل من يريد بهم الخير فقال : (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ) الى قوله : (يُؤْتُونَ ما آتَوْا) قال : من العبادة والطاعة.
٨٣في روضة الكافي وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال : هي شفاعتهم ورجاؤهم يخافون أن ترد عليهم أعمالهم ان لم يطيعوا الله عز ذكره ويرجون ان يقبل منهم.
٨٤في مجمع البيان (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) وقال أبو عبد الله عليهالسلام : معناه خائفة ان لا يقبل منهم وفي رواية اخرى أتى وهو خائف راج.
٨٥في محاسن البرقي عنه عن الحسن بن على بن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : (الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ) قال : يعملون ما عملوا وهم يعلمون انهم يثابون عليه.
٨٦وروى عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يعملون ويعلمون انهم سيثابون عليه.
٨٧عنه عن أبيه عن ابن سنان عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لو ان العباد وصفوا الحق وعملوا به ولم تعقد قلوبهم على انه الحق
٨٨في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن على بن حديد عن منصور بن يونس عن حارث بن المغيرة أو أبيه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قلت له : ما كان في وصية لقمان؟ قال : كان فيها الأعاجيب وكان أعجب ما كان فيها ان قال : خف الله جل وعز خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك ، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك.
٨٩محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن النعمان عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان مما حفظ من خطب النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : الا ان المؤمن يعمل بين مخافتين ، بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقي لا يدرى ما الله عزوجل قاض فيه. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٠في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ) يقول : هو على بن أبي طالب صلوات الله عليه لم يسبقه أحد.
٩١في كتاب المناقب لابن شهر آشوب في مناقب زين العابدين عليهالسلام وكان إذا دخل شهر رمضان يكتب على غلمانه ذنوبهم حتى إذا كان آخر ليلة دعاهم ثم أظهر الكتاب وقال : يا فلان فعلت كذا وكذا ولم أؤد بك؟ فيقرون اجمع فيقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم وقولوا : يا على بن الحسين ربك قد أحصى عليك ما عملت كما أحصيت علينا ولديه كتاب ينطق بالحق لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها فاذكر ذل مقامك بين يدي ربك الذي لا يظلم مثقال ذرة وكفى بالله شهيدا ، فاعف واصفح يعف عنك المليك لقوله تعالى : (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) ويبكى وينوح.
٩٢في جوامع الجامع (حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ) والعذاب قتلهم يوم بدر ، أو الجوع حين دعا عليهم رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : اللهم اشدد ووطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف (1) فابتلاهم الله بالقحط حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحترقة والقد (2) والأولاد. وفي مجمع البيان ذكر نحو الثاني ونقله قولا عن الضحاك.
٩٣وفي جوامع الجامع ـ أم جاء هم ما لم يأت آبائهم الأولين حيث خافوا الله فآمنوا به وأطاعوه ، وآباءهم اسمعيل وأعقابه وعن النبي صلىاللهعليهوآله : لا تسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين ، ولا تسبوا الحارث بن كعب ولا أسد بن خزيمة ولا تميم بن مر فإنهم كانوا على الإسلام ، وما شككتم فيه من شيء فلا تشكوا في ان تبعا كان مسلما.
٩٤في تفسير على بن إبراهيم ـ ولو اتبع الحق أهوائهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن قال : الحق رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام.
٩٥وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) يقول : أم تسألهم أجرا فأجر ربك خير وقوله : (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) قال : الى ولاية أمير المؤمنين.
٩٦في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل يقول فيه صلىاللهعليهوآله لعلى عليهالسلام ، من أحبك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممن هدى الى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هواك وأبغضك وانجلاك لقى الله يوم القيامة لا خلاق له.
٩٧في تفسير على بن إبراهيم قال : (وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) قال : عن الامام لحادون.
٩٨في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن صفوان قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم (عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٩في روضة الكافي خطبة مسندة لأمير المؤمنين عليهالسلام : وهي خطبة الوسيلة يقول فيها عليهالسلام وقد ذكر الاشقيين : يقول لقرينه إذا التقيا : (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) فيجيبه الأشقى على رثوثة : (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) فأنا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والايمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب.
١٠٠في جوامع الجامع ـ (وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) ولما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة من أهل مكة وأخذهم الله بالسنين حتى أكلوا العلهز وهو دم القراد مع الصوف ، جاء ابو سفيان بن حرب الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال له : أنشدك الله والرحم ، ألست تزعم انك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال : بلى ، فقال له : قتلت الاباء بالسيف والأبناء بالجوع.
١٠١في أصول الكافي على بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل ، (فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) فقال : الاستكانة هو الخضوع ، والتضرع هو رفع اليدين والتضرع بهما.
١٠٢محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) قال : الاستكانة هي الخضوع ، والتضرع رفع اليدين والتضرع بهما.
١٠٣في مجمع البيان وروى عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : رفع الأيدي من الاستكانة ، قلت : وما الاستكانة؟ قال : الا تقرء هذه الاية : (فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) أورده الثعلبي والواحدي في تفسيريهما.
١٠٤وقال ابو عبد الله عليهالسلام : الاستكانة الدعاء ، والتضرع رفع اليدين في الصلوة.
١٠٥(حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ) وذلك حين دعا النبي صلىاللهعليهوآله عليهم فقال : اللهم اجعلها عليهم سنين كسنى يوسف فجاعوا حتى أكلوا العلهز وهو الوبر بالدم ، وقال أبو جعفر عليهالسلام : هو في الرجعة. قال عز من قائل : و (هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ) الاية.
١٠٦في نهج البلاغة قال عليهالسلام : اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم ويتكلم بلحم ويسمع بعظم ويتنفس من خرم (1).
١٠٧في تفسير على بن إبراهيم ثم رد الله عزوجل على الثنوية الذين قالوا بالهين فقال : (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) قال : لو كانا الهين كما زعمتم لطلب كل واحد منهما العلو ، وإذا شاء واحد أن يخلق إنسانا شاء الاخر أن يخالفه فيخلق بهيمة ، فيكون الخلق منهما على مشيتهما واختلاف ارادتهما إنسانا وبهيمة في حالة واحدة ، فهذا من أعظم المحال غير موجود ، وإذا بطل هذا ولم يكن بينهما اختلاف بطل الاثنان ، وكان واحدا ، فهذا التدبير واتصاله وقوام بعضه ببعض يدل على صانع واحد ، وهو قول الله عزوجل : (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) وقوله : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا).
١٠٨في كتاب التوحيد باسناده الى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن
١٠٩في كتاب معاني الاخبار باسناده الى ثعلبة بن ميمون عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) فقال : عالم الغيب ما لم يكن ، والشهادة ما قد كان.
١١٠في مجمع البيان وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني باسناده عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبد الله انهما سمعا رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول في حجة الوداع وهو بمنى : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وايم الله لئن فعلتموها لتعرفني في كتيبة يضاربونكم قال : فغمز من خلفه منكبه الأيسر فالتفت فقال : أو على فنزل : (قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي) الآيات.
١١١في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : بعث أمير المؤمنين عليهالسلام الى بشر بن عطارد التيمي في كلام بلغه فمر به رسول أمير المؤمنين عليهالسلام في بنى أسد وأخذه ، فقام اليه نعيم بن دجاجة الأسدي فأفلته (1) فبعث اليه أمير المؤمنين عليهالسلام فأتوه به وامر به أن يضرب فقال نعيم : أما والله ان المقام معك لذل وان فراقك لكفر؟ قال : فلما سمع ذلك منه قال له : قد عفونا عنك ان الله عزوجل يقول : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) اما قولك : ان المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها ، واما قولك : وان فراقك لكفر فحسنة اكتسبتها فهذه بهذه فأمر ان يخلى عنه.
١١٢في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عمن أخبره
١١٣في تفسير على بن إبراهيم وقوله : و (قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ) قال : ما يقع في قلبك من وسوسة الشياطين.
١١٤في كتاب ثواب الأعمال وذكر أحمد بن أبي عبد الله ان في رواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت ، وهو قول الله عزوجل : (حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ).
١١٥في الكافي يونس عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ، وهو قوله تعالى : (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ).
١١٦أحمد بن محمد عن على بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت ، وهو قول الله تعالى : (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ).
١١٧في من لا يحضره الفقيه في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلى عليهالسلام : يا على تارك الزكاة يسأل الرجعة الى الدنيا ، وذلك قول الله عزوجل : (حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) الاية.
١١٨في أمالي الصدوق رحمهالله عن الصادق عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول عليهالسلام : إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية الى قبره ، وانه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شيء الا الثقلان ويقول : (لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) ويقول : (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ) فتجيبه الزبانية (كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها)
١١٩في مجمع البيان وروى العياشي باسناده عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : جعلت فداك يعرف القديم سبحانه الشيء الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟ قال : ويحك ان مسألتك لصعبة ، أما قرأت قوله عزوجل الى قوله : وقال ـ يحكى قول الأشقياء ـ : (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها) فقد علم الشيء الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون.
١٢٠في تفسير على بن إبراهيم قوله عزوجل : (وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) قال : البرزخ هو امر بين أمرين وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والاخرة وهو قول الصادق عليهالسلام : والله ما أخاف عليكم الا البرزخ ، واما إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم.
١٢١وقال على بن الحسين عليهماالسلام : ان القبر اما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
١٢٢وفيه أيضا وقوله : (وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فقال الصادق عليهالسلام : البرزخ القبر وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والاخرة ، والدليل على ذلك قول العالم عليهالسلام : والله ما نخاف عليكم الا البرزخ.
١٢٣في كتاب الخصال عن الزهري قال قال على بن الحسين بن على بن أبي طالب عليهمالسلام : أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقوم فيها بين يدي الله ، فاما الى الجنة واما الى النار ، ثم قال : ان نجوت يا ابن آدم عند الموت فأنت أنت والا هلكت ، وان نجوت يا بن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت والا هلكت ، وان نجوت حين تحمل الناس على الصراط فأنت أنت والا هلكت ، وان نجوت يا ابن آدم حين تقوم لرب العالمين فأنت أنت والا هلكت ، ثم تلا : (وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) وقال : هو القبر ، وان لهم فيها لمعيشة ضنكا ، والله ان القبر لروضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
١٢٤في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن حماد عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : انى سمعتك وأنت تقول : كل شيعتنا في الجنة على ما كان فيهم؟ قال : صدقتك كلهم والله في الجنة ، قال : قلت : جعلت فداك ان الذنوب كثيرة كبار؟ فقال : اما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصى النبي ، ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ ، قلت : وما البرزخ؟ فقال : القبر منذ حين موته الى يوم القيامة.
١٢٥في نهج البلاغة قال عليهالسلام : سلكوا في بطون البرزخ سبيلا سلطت الأرض عليهم فيه ، فأكلت لحومهم وشربت من دمائهم فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمون وضمارا لا يوجدون ، لا يفزعهم ورود الأهوال ولا يحزنهم تنكر الأحوال ، ولا يحفلون بالرواجف ، ولا يأذنون للقواصف ، غيبا لا ينتظرون ، وشهودا لا يحضرون وانما كانوا جميعا فتشتتوا ، وآلافا فافترقوا ، وما عن طول عهدهم ولا بعد محلهم عميت أخبارهم وصمت ديارهم ، ولكنهم سقوا كأسا بدلتهم بالنطق خرسا وبالسمع صمما ، وبالحركات سكونا فكأنهم في ارتجال الصفة صرعى سبات ، جيران لا يتآنسون وأحباء لا يتزاورون ، بليت بينهم عرى التعارف ، وانقطعت منهم أسباب الإخاء فكلهم وحيد وهم جميع ، وبجانب الهجر وهم أخلاء لا يتعارفون لليل صباحا ولا لنهار مساء أى الجديدين ظعنوا فيه كان عليهم سرمدا شاهدوا من أخطار دارهم أفظع مما خافوا ورأوا من آياتها أعظم مما قد روا ، فكلا الغايتين مدت لهم الى مباءة ، فأتت مبالغ الخوف والرجاء فلو كانوا ينطقون بها لعيوا بصفة ما شاهدوا وما عاينوا (1)
١٢٦في الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن خالد بن عمارة عن أبي بصير : قال أبو عبد الله عليهالسلام إذا حيل بينه (1) وبين الكلام أتاه رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن شاء الله (2) فجلس رسول الله عن يمينه والاخر عن يساره ، فيقول له رسول الله : اما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم يفتح له بابا الى الجنة فيقول : هذا منزلك من الجنة ، فان شئت رددناك الى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة ، فيقول : لا حجة لي في الدنيا ، فعند ذلك بيض لونه ويرشح جبينه وتقلص شفتاه (3) وتنتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى ، فأى هذه العلامات رأيت فاكتف بها فاذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما يعرض عليه وهي في الجسد ، فتختار الاخرة فيغسله فيمن يغسله ، ويقلبه فيمن يقلبه فاذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدى القوم قدما ، تلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم ، فاذا وضع في قبره رد اليه الروح الى وركيه (4) ثم يسأل عما يعلم ، فاذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول الله صلىاللهعليهوآله فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها ، قال : قلت : جعلت فداك فأين ضغطة القبر؟ فقال : هيهات ما على المؤمنين شيء والله ان هذه الأرض لتفتخر على هذه فتقول وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري ، فاما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك فتفسح له مد بصره غيب وغيب وكلاهما مروي هاهنا ، وآلاف جمع ألف ، ككفار جمع كافر. وقوله عليهالسلام : «فكأنهم في ارتجال الصفة» اى إذا وصفهم الواصف مرتجلا غير مترو في الصفة ولا متهيئ ، للقول والسبات : النوم والمباءة : المنزل.
١٢٧عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : كان خطاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النصب لال محمد وكان يصحب نجدة الحروري (1) قال : فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية ، فاذا هو مغمى عليه في حد الموت ، فسمعته يقول : ما لي ولك يا على عليهالسلام؟! فأخبرت بذلك أبا عبد الله عليهالسلام ، فقال أبو عبد الله : رآه ورب الكعبة رآه ورب الكعبة.
١٢٨على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أرأيت الميت إذا مات لم يجعل معه الجريدة؟ قال : تجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا قال : والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وانما جعلت السعفتان (2) لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما ان شاء الله.
١٢٩محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن سالم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما من موضع قبر الا وهو ينطق كل يوم ثلاث مرات : أنا بيت التراب ، انا بيت البلى ، انا بيت الدود ، قال : فاذا دخله عبد مؤمن قال : مرحبا وأهلا ، أما والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك؟ قال فيفسح له مد البصر ويفتح له باب يرى مقعده من الجنة ، قال : ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا أحسن منه ، فيقول : يا عبد الله ما رأيت شيئا قط أحسن منك؟ فيقول : انا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله ، قال : ثم تؤخذ روحه فيوضع في الجنة حيث رأى منزله ، ثم يقال له : نم قرير العين فلا يزال نفحة من الجنة تصيب جسده ، ويجد لذتها وطيبها حتى يبعث. قال : وإذا دخل الكافر قالت له : لا مرحبا بك ولا أهلا ، اما والله لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني سترى ذلك ، قال : فتضم
١٣٠عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن على عن غالب بن عثمان عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان للقبر كلاما كل يوم يقول : انا بيت الغربة أنا بيت الوحشة ، انا بيت الدود ، انا القبر ، أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
١٣١على بن محمد عن على بن الحسن عن حسين بن راشد عن المرتجل بن معمر عن ذريح المحاربي عن عبادة الأسدي عن حبة العرني قال : خرجت مع أمير المؤمنين عليهالسلام الى الظهر (2) فوقف بواد السلام كأنه مخاطب لا قوام ، فقمت لقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني اولا ، ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي ، فقلت : يا أمير المؤمنين انى قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة؟ ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي : يا حبة ان هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسة ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك؟ قال : نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين (3) يتحادثون ، فقلت : أجسام أم أرواح؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض الا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام وانها لبقعة من جنة عدن.
١٣٢عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن على عن أحمد بن عمر رفعه الى أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : ان أخى ببغداد وأخاف أن يموت بها؟ فقال : ما يبالي حيث ما مات ، اما انه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها الا حشر الله روحه الى وادي السلام ، قلت له : وأين وادي السلام؟ قال : ظهر الكوفة ، أما انى كأنى بهم حلق حلق قعود يتحدثون.
١٣٣على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : جعلت فداك يروون ان أرواح المؤمنين في حواصل طيور (1) خضر حول العرش ، فقال : لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، لكن في أبدان كأبدانهم.
١٣٤عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان أرواح المؤمنين لفي شجرة من الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ، ويقولون : ربنا أقم الساعة لنا وأنجز لنا ما وعدتنا وألحق آخرنا بأولنا.
١٣٥سهل بن زياد عن اسمعيل بن مهران عن درست بن أبي منصور عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة ، تتعارف وتتسائل ، فاذا قدمت الروح على الأرواح تقول : دعوها فانها قد أقبلت من هول عظيم ، ثم يسألونها : ما فعل فلان وما فعل فلان؟ فان قالت لهم : تركته حيا ارتجوه ، وان قالت لهم : قد هلك قالوا : قد هوى هوى (2).
١٣٦على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أرواح المؤمنين؟ فقال : في حجرات في الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ، ويقولون : ربنا أقم لنا الساعة و
١٣٧على عن أبيه عن محسن بن أحمد عن محمد بن حماد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا مات الميت اجتمعوا عنده يسألونه عمن مضى وعمن بقي فان كان مات ولم يرد عليهم قالوا : قد هوى هوى ، ويقول بعضهم لبعض : دعوه حتى يسكن مما مر عليه من الموت.
١٣٨محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن الحسين بن أحمد عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال : ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟ فقلت : يقولون : تكون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، يا يونس إذا كان ذلك أتاه محمد صلىاللهعليهوآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين والملائكة المقربون عليهمالسلام فاذا قبضه الله عزوجل صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون ، فاذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا.
١٣٩محمد عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : انا نتحدث عن أرواح المؤمنين انها في حواصل طيور خضر ترعى في الجنة وتأوى الى قناديل تحت العرش؟ فقال : لا ، اذن ما هي في حواصل طير. قلت : فأين هي؟ قال : في روضة كهيئة الأجساد في الجنة.
١٤٠على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن أرواح المشركين فقال : في النار يعذبون يقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا.
١٤١عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن مثنى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا.
١٤٢محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بإسناد له قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : شر بئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفار.
١٤٣عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح عن أبي عبد الله عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو الذي بحضرموت ترده هام الكفار. (1)
١٤٤عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : انما يسأل في قبره من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا ، وما سوى ذلك فيلهى عنه. (2)
١٤٥أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن الحجال عن ثعلبة عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : لا يسأل في القبر الا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا ، والآخرون يلهون عنهم.
١٤٦محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : لا يسأل في القبر الا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا.
١٤٧عن احمد بن محمد عن الحسين عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن
١٤٨عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيفلت (1) من ضغطة القبر أحد؟ قال : فقال : نعوذ بالله منها ، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر ، وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٩عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن عبد الله بن القاسم عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أصلحك الله من المسئولون في قبورهم؟ قال : من محض الايمان ومن محض الكفر ، قال : قلت فبقية هذا الخلق؟ قال : يلهو والله عنهم ما يعبأ بهم قال : قلت : وعم يسألون؟ قال : عن الحجة القائمة بين أظهركم فيقال للمؤمن : ما تقول في فلان بن فلان ، فيقول : ذاك امامى ، فيقال : نم أنام الله عينك ، ويفتح له باب من الجنة فلا يزال يتحفه من روحها الى يوم القيامة ، ويقال للكافر : ما تقول في فلان بن فلان؟ قال : فيقول : قد سمعت به وما أدرى ما هو؟ قال : فيقال له : لا دريت ، قال : ويفتح له باب من النار فلا يزال ينفحه (2) من حرها الى يوم القيامة.
١٥٠عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام ان الناس يذكرون ان فراتنا يخرج من الجنة فكيف وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والاودية؟ قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام وانا اسمع : ان لله جنة خلقها الله في المغرب ، وماء فراتكم يخرج منها وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء ، فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف ، فاذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيهما بين السماء والأرض تطير ذاهبة و
١٥١في عيون الاخبار في باب قول الرضا عليهالسلام لأخيه زيد بن موسى حين افتخر على من في مجلسه باسناده الى إبراهيم بن محمد الثقفي قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : من أحب عاصيا فهو عاص ، ومن أحب مطيعا فهو مطيع ، ومن أعان ظالما فهو ظالم ، ومن خذل ظالما فهو عادل ، انه ليس بين الله وبين أحد قرابة ولا ينال أحد ولاية الله الا بالطاعة ولقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لبني عبد المطلب : ايتوني بأعمالكم لا بأحسابكم وأنسابكم قال الله تبارك وتعالى : (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ) ولا يتساءلون (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ).
١٥٢في تفسير على بن إبراهيم قال الصادق عليهالسلام : لا يتقدم يوم القيامة أحد الا بالأعمال ، والدليل على ذلك قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : ايها الناس ان العربية ليست بأب والد (1) وانما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي ، الا انكم ولد آدم وآدم من تراب وأكرمكم عند الله أتقاكم والدليل على ذلك قول الله : (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ) قال : بالأعمال الحسنة (فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ) قال : من تلك الأعمال الحسنة (فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ).
١٥٣وفيه أيضا حدثني أبي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليهالسلام ان صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت فقال لها عمر : غطى قرطك فان قرابتك من رسول الله لا تنفعك شيئا ، فقالت له : هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء ، ثم دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله فأخبرته بذلك وبكت فخرج رسول الله فنادى : الصلوة فاجتمع الناس فقال : ما بال أقوام يزعمون ان قرابتي لا تنفع ، لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في خارجكم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥٤في مجمع البيان وقال صلىاللهعليهوآله : كل حسب ونسب منقطع الا حسبي ونسبي.
١٥٥في كتاب المناقب لابن شهر آشوب في مناقب زين العابدين عليهالسلام : طاوس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء الى السحر ويتعبد ، فلما لم ير أحدا رمق الى السماء بطرفه (2) وقال : الهى غارت نجوم سماواتك ، وهجعت (3) عيون أنامك وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه محمد صلىاللهعليهوآله في عرصات القيامة ثم بكى وقال : وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك و
١٥٦في أصول الكافي حديث طويل عن أمير المؤمنين عليهالسلام جواب لرسالة طلحة والزبير اليه عليهالسلام وفيه : زعمتما انكما أخواى في الدين وابنا عمى في النسب ، فاما النسب ، فلا أنكره وان كان النسب مقطوعا الا ما وصله الله بالسلام.
١٥٧في كتاب مقتل الحسين عليهالسلام لأبي مخنف رحمهالله من كلامه عليهالسلام في موقف كربلا : أما انا ابن بنت نبيكم صلوات الله عليه وآله؟ فو الله ما بين المشرق
١٥٨في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يذكر فيه أحوال القيامة وفيه : ومنهم أئمة الكفر وقادة الضلالة ، فأولئك لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ولا يعبؤ بهم ، لأنهم لم يعبأوا بأمره ونهيه يوم القيمة ، فهم (فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ).
١٥٩في تفسير على بن إبراهيم وقوله عزوجل : (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ) قال : تلهب عليهم فتحرقهم (وَهُمْ فِيها كالِحُونَ) اى مفتوحي الفم متربدى الوجوه.
١٦٠في كتاب التوحيد باسناده الى على بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي ـ عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا) قال : بأعمالهم شقوا.
١٦١في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يذكر فيه أحوال المحشر يقول فيه وقد ذكر النبي صلىاللهعليهوآله : ويشهد على منافقي قومه وأمته وكفارهم بالحادهم وعنادهم ونقضهم عهوده ، وتغييرهم سنته واعتدائهم على أهل بيته ، وانقلابهم على أعقابهم وارتدادهم على أدبارهم ، واحتذائهم في ذلك سنة من تقدمهم من الأمم الظالمة الخائنة لانبيائها ، فيقولون بأجمعهم : (رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا).
١٦٢في تفسير على بن إبراهيم ـ قالوا (رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ قالَ) اخسئوا فيها ولا تكلمون فبلغني والله أعلم انهم تداكوا بعضهم على بعض سبعين عاما حتى انتهوا الى قعر جهنم.
١٦٣في إرشاد المفيد رحمهالله باسناده الى أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : ان عليا وشيعته هم الفائزون.
١٦٤في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين الى أن قال : ومن قرأ مأة آية كتب من الفائزين.
١٦٥في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ) قال : سئل الملائكة الذين يعدون علينا الأيام ويكتبون ساعاتنا وأعمالنا التي اكتسبنا فيها.
١٦٦في كتاب علل الشرائع باسناده الى جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام فقلت له : لم خلق الله الخلق؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى ، بل خلقهم لإظهار قدرته ، وليكلفهم طاعته ، فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم الى نعيم.
١٦٧وباسناده الى مسعدة بن زياد قال : قال رجل لجعفر بن محمد عليهماالسلام : يا با عبد الله انا خلقنا للعجب؟ قال : وما ذلك لله أنت؟ قال : خلقنا للفناء؟ فقال : مه يا ابن (1) خلقنا للبقاء ، وكيف [تفنى] جنة لا تبيد (2) ونار لا تخمد ، ولكن انما نتحول من دار الى دار.