۞ مجمع البيان في تفسير القرآن

سورة المؤمنون، آية ٦١

التفسير يعرض الآيات ٥٧ إلى ٦١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨ وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ ٥٩ وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠ أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١

۞ التفسير

مجمع البيان في تفسير القرآن

إِنّ الّذِينَ هُم مِّنْ خَشيَةِ رَبهِم مّشفِقُونَ (57) وَ الّذِينَ هُم بِئَايَتِ رَبهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَ الّذِينَ هُم بِرَبهِمْ لا يُشرِكُونَ (59) وَ الّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءَاتَوا وّ قُلُوبهُمْ وَجِلَةٌ أَنهُمْ إِلى رَبهِمْ رَجِعُونَ (60) أُولَئك يُسرِعُونَ فى الخَْيرَتِ وَ هُمْ لهََا سبِقُونَ (61)

القراءة

في الشواذ قراءة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و عائشة و ابن عباس و قتادة و الأعمش يأتون ما أتوا مقصورا.

الحجة

معنى قوله «يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة» أنهم يعطون الشيء و يشفقون أن لا يقبل منهم و معنى «يأتون ما آتوا» أنهم يعملون العمل و هم يخافونه و يخافون لقاء الله.

المعنى

ثم بين سبحانه حال الأخيار الأبرار بعد بيانه أحوال الكفار الفجار فقال «إن

الذين هم من خشية ربهم مشفقون» أي من خشية عذاب ربهم خائفون فيفعلون ما أمرهم به و ينتهون عما نهاهم عنه و الخشية انزعاج النفس يتوهم المضرة «و الذين هم بآيات ربهم يؤمنون» أي بآيات الله و حججه من القرآن و غيرها يصدقون «و الذين هم بربهم لا يشركون» أي لا يشركون بعبادة الله تعالى غيره من الأصنام و الأوثان لأن خصال الإيمان لا تتم إلا بترك الإشراك «و الذين يؤتون ما آتوا» أي يعطون ما أعطوا من الزكاة و الصدقة و قيل أعمال البر كلها «و قلوبهم وجلة» أي خائفة عن قتادة و قال الحسن المؤمن جمع إحسانا و شفقة و المنافق جمع إساءة و أمنا و قال أبو عبد الله معناه خائفة أن لا يقبل منهم و في رواية أخرى يؤتى ما آتى و هو خائف راج و قيل أن في الكلام حذفا و إضمارا و تأويله قلوبهم وجلة أن لا يقبل منهم لعلمهم «أنهم إلى ربهم راجعون» أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم و إنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط «أولئك يسارعون في الخيرات» معناه الذين جمعوا هذه الصفات و كملت فيهم هم الذين يبادرون إلى الطاعات و يسابقون إليها رغبة منهم فيها و علما بما ينالون بها من حسن الجزاء «و هم لها سابقون» أي و هم لأجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة و قيل معناه و هم إليها سابقون و قال الكلبي سبقوا الأمم إلى الخيرات قال ابن عباس يسابقون فيها أمثالهم من أهل البر و التقوى.