تفسير نور الثقلين

سورة البقرة

234

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)

893 - في كتاب علل الشرايع إلى أبى خالد الهيثم عن أبى الحسن الثانى عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: واما ماشرط عليهن فقال: (عدتهن أربعة اشهر وعشرا) يعنى إذا توفى عنها زوجها فاوجب عليها إذا اصيبت بزوجها وتوفى عنها مثل ما اوجب عليها في حياته إذا آلى منها وعلم ان غاية صبر المرأة اربعة اشهر في ترك الجماع، فمن، ثم أوجب عليها ولها.

894 - وبإسناده إلى عبد الله بن سنان قال: قلت لابى عبد الله عليه السلام لاى علة صار عدة المطلقة ثلثة أشهر وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا؟ قال: لان حرقة المطلقة تسكن في ثلثة أشهر، وحرقة المتوفى عنها زوجها لاتسكن الا بعد أربعة أشهر وعشرا.

895 - في تفسير العياشى عن أبى بكر الحضرمى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية: والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا جئن النساء يخاصمن رسول الله صلى الله عليه وآله وقلن لانصبر، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله كانت احديكن إذا مات زوجها أخذت بعرة فالقتها خلفها في دويرها1 في خدرها، ثم قعدت فاذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتتها2 ثم اكتحلت بها، ثم تزوجت فوضع الله عنكن ثمانية أشهر.

896 - في الكافي حميد عن ابن سماعة عن محمد بن أبى حمزة عن ابى ايوب عن محمد بن مسلم قال: جائت امراة إلى ابى عبد الله عليه السلام تستفتيه في المبيت في غير بيتها وقدمات زوجها؟ فقال: ان اهل الجاهلية كان إذا مات زوج المرأة احدت عليه امراته اثنى عشر شهرا، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله رحم ضعفهن فجعل عدتهن اربعة اشهر وعشرا وانتن لاتبصرن على هذا!

897 - على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل ان تمضى لها اربعة اشهر وعشرا؟ فقال ان كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له ابدا واعتدت بما بقى عليها من الاول، واستقبلت عدة اخرى من الاخير ثلثة قروء وان لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقى عليها من الاول وهو خاطب من الخطاب.

898 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن عبدالكريم عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال: ان كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا، واعتدت مابقى عليها من عدة الاول واستقبلت عدة اخرى من الآخر ثلثة قروء وان لم يكن دخل بها فرق بينهما واتمت مابقى من عدتها وهو خاطب من الخطاب.

899 - على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبى جعفر عليه السلام انه قال في الغايب عنها زوجها إذا توفى قال: المتوفى عنها تعتد من يوم يأتيها الخبر لانها تحد عليه.

900 - في تهذيب الاحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين عن ابن أبى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ماعدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها قال: أربعة أشهر وعشرا قال: ثم قال يازرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت اوامة وعلى اى وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا او ملك يمين فالعدة اربعة اشهر وعشرا.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى الله عنه لعدة المتوفى عنها زوجها بيان واحكام ذكرها الاصحاب في محلها فلتطلب هناك.

العودة إلى القائمة

التالي

(1) كناية عن اعراضها عن الزوج
(2) فت الشئ: كسره بالاصابع كسرا صغيرة